المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٠١ - (الباب الرابع احوال متعلقات الفعل)
(و) لكن (في جعله) مدخول (الفاء في فَاعْبُدُونِ جواب شرط تسامح بناء على انه) اى فاعبدون (تفسير لما هو الجزاء اعنى فاعبدوا) المقدر (فكانه هو) اى فاعبدون المذكور (هو) اى فاعبدوا المقدر و الحاصل ان المسامحة مبنى على ان المفسر بالكسر عين المفسر بالفتح.
(و اما الفاءات الثلاث فاوليها) اى الفاء في فاياى (هى التي كانت في الشرط المحذوف) اى في فان لم تخلصوا العبادة لي في ارض (ابقيت) هذه الفاء بعد حذف الشرط (تنبيها) و دلالة (على مسببيته) اى الشرط المحذوف مع جزائه (عما قبله) اى عن اذا كان ارضى واسعة و الى ما بينا ينظر قوله (اى اذا كان ارضى واسعة فان لم تخلصوا الى الاخر) اى الى اخر ما قدرناه.
(و) اما الفاء (الثانية) اى الفاء في فاعبدوا المقدر فهى و مدخولها (جزاء الشرط) المحذوف (و) الفاء (الثالثة) التي في فَاعْبُدُونِ المذكور (تكرير لها) اى للفاء الثانية (او عاطفة) لمدخولها على فاعبدوا المقدر نظير ما تقدم فى قوله تعالى وَ إِيّٰايَ فَارْهَبُونِ (كما في المفتاح) حسبما اوضحنا لك و سياتي هذا البحث في باب الانشاء قبيل بحث النداء ان شاء اللّه تعالى فانتظر.
(و قد وقع في بعض النسخ) اى نسخ المتن (و اما نحو وَ أَمّٰا ثَمُودُ فَهَدَيْنٰاهُمْ ) و هو بناء على صحة تلك النسخة اشارة الى ان ما ذكر في المتن السابق من انه يجوز في نحو زيدا عرفته ان يقدر الفعل المحذوف قبل المنصوب فيكون للتاكيد المجرد و يجوز ان يقدر بعده فيكون للتخصيص مع التاكيد انما هو فيما لم يكن المنصوب الذى قبل الفعل المشتغل عنه بالضمير بعد كلمة اما و اما اذا كان بعدها