المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٠٢ - (الباب الرابع احوال متعلقات الفعل)
كقوله تعالى وَ أَمّٰا ثَمُودُ فَهَدَيْنٰاهُمْ (فلا يفيد) التقديم (الا التخصيص و ذلك لامتناع تقدير الفعل مقدما) على المنصوب لما سياتى عن قريب عند البحث في بِسْمِ اَللّٰهِ من ان كلمة اما لا يليها فعل (نحو و اما فهدينا ثمود لالتزامهم) اى العرب (وجود فاصل بين اما و الفاء) و ذلك كما صرح به السيوطي كراهة ان يوالي بين لفظي الشرط و الجزاء.
(و تحقيق المقام ان قولنا اما زيد فقائم اصله مهما يكن من شىء فزيد قائم بمعنى ان يقع في الدنيا شيء يقع معه قيام زيد فهذا جزم بوقوع قيام زيد و لزومه) اى القيام (له) اى لزيد (لانه) اى قيام زيد (جعل لازما لوقوع شيء في الدنيا و ما دامت الدنيا فانه يقع فيها شيء) جزما و من المعلوم بديهة ان الجزم بوقوع الملزوم اي وقوع شيء يستلزم الجزم بوقوع اللازم اى قيام زيد (فحذف الملزوم الذي هو الشرط اعنى يكن من شي و اقيم مقامه ملزوم القيام و هو زيد و ابقى الفاء الموذن) اى المشعر (بان ما بعدها لازم لما قبلها ليحصل الغرض الكلي اعنى لزوم القيام لزيد و الا) اى و ان لم يكن المقصود من ابقاء الفاء حصول ذلك الغرض الكلي (فليس هذا) الموضع الذي دخلت الفاء (موقع الفاء لان موقعه صدر الجزاء فحصل) مما ذكر امور اربعة الاول (التخفيف) المطلوب غالبا عند الفصحاء (و) الثاني (اقامة الملزوم في قصد المتكلم اعني زيدا مقام الملزوم في كلامهم اعنى الشرط و) الثالث (حصل من قيام جزء من الجزاء مقام الشرط ما هو المتعارف عندهم من ان حين ما التزم حذفه ينبغي ان يشتغل بشيء اخر) و بعبارة اخرى حصل من قيام جزء من الجزاء مقام الشرط