المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٥ - فى ترك المسند
الخطيب (من عطف المفرد) على المفرد اى من عطف شيئين على معمولى عامل واحد لان والدى معطوف على اسم كان و بريا على خبره المحذوف كما قال ابن مالك (و حذف متبوع بدا هنا استبح) .
(و) لكن (جمهور النجاة على ان) بريا (المذكور خبر كنت و) ان (والدي) ليس معطوفا على اسم كان بل هو (مرفوع بالابتداء) على تقدير لئلا يلزم العطف قبل تمام الجملة (و الخبر) اى خبر والدى (محذوف) فهو مثل البيت السابق لا عكسه و نظير ما (قال) الامام (المرزوقى في قوله) .
فيا قبر معن كيف واريت جوده
و قد كان منه البر و البحر مترعا
(ان البحر مرتفع بالابتداء على تقدير التاخير) لما ذكرنا (و المعنى كان منه البر مترعا و البحر ايضا مترع فيكون) العطف في والدى (من عطف الجملة) على الجملة اى على جملة كنت بريا (و لا يلزم العطف قبل تمام المعطوف عليه) و ان كان الخبر من الجملة المعطوف عليها اعنى بريا مؤخرا لفظا من مبتدء الجملة المعطوفة اعنى والدي (لان هذا المبتدء) يعنى والدي (في نية التاخير) معنى كما تقدم انفا في تقديم قيار انه (قدم لفرط الاهتمام) و قصد التسوية فتامل جيدا.
(و لو انهم قدروا) الخبر (المحذوف من الثاني) حالكون الخبر المحذوف (منصوبا) لا مرفوعا كما قاله جمهور النحاة و الامام المرزوقى (اى كنت منه بريا و والدى ايضا بريا و كان البر منه مترعا و البحر ايضا مترعا ليكون من عطف المفرد) على المفرد اى من عطف شيئين على معمولى عامل واحد (كقولنا كان زيد قائما و عمرو قاعدا لم يكن بعيدا) قال الرضى عند قول ابن الحاجب و اذا عطف على عاملين مختلفين