أنوار الفقاهة (كتاب الطهارة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٤١٦ - خامسها يستثنى من الحكم المتقدم امور
خامسها: ما ذكرنا مخصوص بما دون الدرهم و أما ما كان فوق الدرهم فلا كلام في عدم العفو عنه إذا كان مجتمعاً للإجماع و الاخبار و لو كان متفرقاً فقولان تقدم الكلام فيهما و أما قدر الدرهم نفسه إذا كان مجتمعاً أو متفرقاً بناء على أنّ الحكم المتفرق حكم المجتمع فهل بعض عنه للأصل و للخبر في الدم يكون في الثوب أنّ كان اقل من قدر الدرهم فلا يعيد الصلاة و إنْ كان اكثر من قدر الدرهم و كان رآه فلم يغسله حتى صلى فليعد صلاته و للحسن أيضاً في الدم يكون في الثوب قال و ما لم يزد على قدر الدرهم فليس بشيء رأيته أو لم تره فاذا كنت قد رأيته و هو اكثر من مقدار الدرهم فضيعت غسله و صليت فيه فاعد ما صليت فيه أو لا يعفى عنه للإجماع المنقول و فتوى المشهور و لانقطاع الأصل بوجوب الاحتياط في مقام شغل الذمة و معارضة الأخبار بما هو اقوى منها سنداً و عدداً و دلالة و موافقة للمشهور و فتوى و رواية و موافقة للاحتياط و عمومات الادلة الدالة على اشتراط صحة الصلاة بالطاهر و لزوم الاعادة من النجس الدلة على أنّ العفو مقصور على ما دون الدرهم و إنْ الدرهم موجب الفساد الصلاة و اعادتها في محل تجب فيه الاعادة فيجب الاخذ بما هو اقوى و اشهر و اطراح ما هو اضعف و تنزيله على ارادة الدرهم و اكثر في قوله (عليه السلام) و إنْ كان اكثر من درهم و الدرهم فما زاد في قوله (عليه السلام) و ما لم يزد على قدر الدرهم فليس بشيء و هو وارد في باب المحاورات و نظيرة قوله تعالى: (فَإِنْ كُنَّ نِسٰاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ) مريداً بها الاثنين فما فوق على أنّ الرواية الاولى مع ضعفها يعارض مفهوم صدرها مفهوم عجزها و الترجيح للأوّل لاعتضاده بما ذكرنا من المرجحات و الثانية غير صريحة و غايتها العموم القابل للتخصيص بما تقدم بحمل ما لم يزد و ما ليس باكثر من درهم على خصوص الناقص عنه جمعاً مع أنّ الثانية مروية في الكافي و الفقيه الذين هما اضبط من التهذيب باسقاط الواو في و ما لم يزد و زيادة و ما كان اقل من ذلك فليس بشيء بعد قوله (عليه السلام) ما لم يزد على مقدار الدرهم فسبيلها سبيل الرواية السابقة و لا يبعد أنّ ترك ذكر الواسطة في الروايتين لاجل ندرتها و غلبة تحقق الأمرين فليس فيهما على هذا ذكر حكمها لو لم نقل بدلالتهما على عدم العفو عنها.