أنوار الفقاهة (كتاب الطهارة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١١٢ - الحادي و العشرون يستحب للرجل الاستبراء
تنجسه مطلقاً بل ربما يجب رفع النجاسة عنه مطلقاً للاحترام و الأقوى وجوب تجنب المطعوم المقارب للخروج إلى الفعل كالحنطة و الشعير و باقي الحبوب لورود الذم لمن وطأ الحنطة و الشعير بقدميه فالاستنجاء أولى بالمنع و الأحوط اجتناب جميع البقول و الفواكه بل الأحوط تجنب اللحوم و الشحوم و كذا غير المطعوم العام في الحلوانات و الأدوية و اللحوم و الشحوم و العقاقير و كذا الأحوط تجنب ما لم يكن مطعوماً قبل ذلك فعاد مطعوماً و الظاهر أنه لو استنجى بالمطعوم عمداً أثم المستنجي و حصلت الازالة على الأظهر.
تاسع عشرها: يحرم الاستنجاء بكل محترم مادةكالتربة الحسينية و المكتوب عليه قرآناً أو أسماء الله تعالى أو أسماء الأنبياء و الأئمة (عليهم السلام) للإجماع و فحاوى الكتاب و السنة و لو فعل حراماً و استنجى به حصلت به الإزالة و إن أثم بل و إن كفر و مع السهو و الغفلة لا إثم و تحصل به الإزالة و يكره الاستنجاء بما يستحب تعظمه كالقرطاس و أحجار قبور المؤمنين بل و ثياب العلماء و السادة و الصلحاء و يلحق بما احترمت مادته ما احترمت هيئته كآلات العبادة المتعارفة لها على الأظهر و الأحوط.
عشرونها: لا يجزي التمسح بالثلج و لا بالرطب الغير المتماسكو الأحوط ترك الرطب المتماسك إذا كان مما يتفتت و كذا التراب الناعم لعلوقه و عدم حسن إزالته و كذا الصقيل الناعم و شبهها.
الحادي و العشرون: يستحب للرجل الاستبراءللنص و الإجماع و فائدته مع حصول الثواب عدم الاعتداد بالخارج بعده إذا لم يقطع ببوليته شك فيها أو ظن و الحكم على الخارج قبله بالحدثية و الخبثية كما دلت على ذلك الأخبار و كلام الأصحاب و هو مختص بالرجل اقتصاراً على اليقين و ما يخرج من غيره لا حكم له عند الشك للأصل و لو كان خنثى و احتمال تقديم الظاهر هاهنا على الأصل أو احتمال أن الاستصحاب يقضي ببقاء البول فيكون الخارج هو البول بعيدان بل الظاهر أن الحكم بالبول تعبُّدي للأخبار و لا يجب وفاقاً للمشهور للأصل و لظهور الأخبار في الإرشاد و الاستحباب و لأنه لو كان له لما خفي حاله لكثرة وقوعه و الاحتياج إليه و دورانه و لخلو أخبار