أنوار الفقاهة (كتاب الطهارة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٣٩٦ - تاسعها قد ورد في جملة من الأخبار الأمر بالرّش و النّضح لمحتمل النّجاسة
الصحيح من التعليل لتطهير السطح بماء المطر ما اصابه من الماء اكثر منه و هذا كله في الأرض الرخوة التي لا ينحدر عنها ماء الغسالة و أما الصلبة التي ينحدر عنها ماء الغسالة لتسريحها في الجملة فالظاهر جواز تطهيرها بالماء القليل و إنْ لم تكن صخراً أو حصىً أو قيراً أو شبههما للضرورة و العسر و الحرج و لخروج ماء الغسالة في الجملة.
ثامنها: ما انتقع بالنجاسة من الحبوب(كالحنطة و الرز و السمسم و شبهها) أو طبخ في الماء النجس كذلك و كذا اللحوم المطبوخة يطهر بتنقيعه بالكثير بحيث يصل الماء إلى ما وصلت اليه النجاسة قطعاً و هل يطهر بالقليل ام لا؟ وجهان أقواهما إنّه يطهر إذا علم نفوذ الماء إلى ما نفذت فيه النجاسة و مثله المفخور من آجر و خزف لو نفذت فيه النجاسة إلى الداخل و الأولى تجفيفه ثمّ غسله بحيث ينفذ الماء فيه و كلما ازداد في التجفيف و أجراء الماء عليه كان أولى، هذا إنْ علم نفوذ ماء الغسالة إلى داخله و إلّا طهُر السطح الاعلى منه دون ما بطن و حيال طهارته تبعاً ممنوع.
تاسعها: قد ورد في جملة من الأخبار الأمر بالرّش و النّضح لمحتمل النّجاسةأو لمظنونها مع اليبوسة أو الرطوبة كما ورد الأمر برش بيت المجوسي و الصلاة فيه إذا لم نقل إنّ الرش يفيده طهارة و ورد في الصحيح أنّ من لم يستيقن أنّ ثوبه اصابه مني فلينضحه بالماء و ورد أنّ الخنزير إذا أصاب الثوب جافّاً ينضحه بالماء في جملة من الأخبار و ورد أنّ الفارة الرطبة إذا مشت على الثوب فإنّ رأى اثرها غسله و إنْ لم يرَ ينضحه و ورد أنّ المصلي في ثوب المجوسي يرشه بالماء و ورد أنّ الثوب و البدن إذا لم يستيقن أنّه أصابهما بول ينضحهما بالماء و ورد أنّ من لم يستيقن أنّ ثوبه أصابه مني فلينضحه بالماء و ورد في ثوب أصابته جنابة أو دم و إنْ كان يرى أنّه أصابه شيء فنظر فلم يرَ شيئاً أجزأه أن ينضحه بالماء و ورد فيمن أصاب ثوبه أبوال الدواب و فيه و إنْ شككت فانضحه و ورد في تطهير الفرش فإنّ اصبت مس شيء فاغسله و إلّا فانضحه و ورد فيمن وقع ثوبه على كلب ميت أنّه ينضحه و يصلي فيه و ورد أنّ المذي إذا أصاب الثوب ينضحه بالماء و ورد الأمر بنضح بول البعير و الشاة و ورد في عرق الجنب أنّه احب أن يرشه بالماء فليفعل و ورد فيمن يجد الندا و الصفرة في المقعدة و كان يعمل و جرح أنّه يرشه بالماء و ورد في الخصي يبول فيرى البلل بعد البول فقال (يتوضأ و ينضح