أنوار الفقاهة (كتاب الطهارة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٢١ - العاشر لا بأس بنية الوجوب في مقام الندب و بالعكس عمداً أو سهواً أو جهلًا
و رابعا: بأن الآية لا تدل على اشتراط نية الاستباحة و المدعى أعم منها و من نية الرفع و دعوى كونهما متلازمين إذ الحدث حالة يمنع من العبادة فإذا ارتفع استبيحت العبادة مردودة.
أولًا: بأن التلازم غير مجد في النية للزوم نية الشيء على ما وقع عليه لا على لازمه.
و ثانيا: بإمكان دعوى أن الرفع إزالة المانع و الاستباحة إزالة المنع و الثاني قد ينفك عن الأول كما في المتيمم و دائم الحدث.
العاشر: لا بأس بنية الوجوب في مقام الندب و بالعكس عمداً أو سهواً أو جهلًاعلى القول بعدم اشتراط نية الوجه إلا إذا أدت نية الخلاف إلى عدم نية الفعل المتقرب به كأن يقول عالماً عامداً أتوضأ الوضوء المندوب لا الذي أوجبه الله تعالى في مقام الوجوب فإنه لا يصح منه الوضوء على الأظهر و كذا لا بأس بنية عدم الرفع و عدم الاستباحة بعد نية الفعل على وجه القربة بل تقع لاغية إلا إذا أدت إلى عدم نية الفعل المتقرب به كما ذكرناه و على القول باشتراط أحدهما مطلقاً أو معيناً يقع العمل باطلًا لخلو العمل عن النية المأمور بها و لو نوى رفع حدث معين لا بشرط ارتفع غيره على القولين سواء كان المنوي آخر الأحداث أم غيرها على الأظهر لأنها متداخلة الآثار فلا يرتفع أثر واحد منهما و يبقى الثاني و يحتمل البطلان مطلقاً لعدم حصول النية على وجهها و يحتمل ارتفاع المنوي دون غيره فيفتقر في رفعه إلى وضوء آخر و يحتمل التفصيل بين الحدث الأخير فيرتفع الكل و بين غيره فيبطل أما لو نوى رفع حدث معين بشرط بقاء غيره احتملت الصحة على القول باشتراط نية الرفع تغليباً لجانب الصحة في ارتفاع الحدث المنوي فيرتفع غيره قهراً لتداخل آثارهما و أحتمل البطلان للزوم التناقض في نية فيبقى العمل بلا نية و كذا لو نوى رفع حدث غير واقع لا بشرط أو بشرط لا فالوجهان فالأقوى على قولهم الفساد و لو نوى استباحة شيء خاص لا يشترط فالأقوى الصحة و استباحة كل مشروط بالوضوء و يحتمل البطلان و لو نواها بشرط عدم استباحة غيرها قوي احتمال البطلان للتناقض و احتمال الصحة لما نواه دون غيره و لو نوى رفع كل حدث و استباحة شيء خاص دون غيره أو نوى استباحة