أنوار الفقاهة (كتاب الطهارة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١١١ - ثامن عشرها يحرم الاستنجاء بالمطعوم المعتاد و فعلًا كالخبز و العجين
كل من جهة فالأحوط الحكم بعدم حصول التطهر لهم فيما عدا الأول لصدق عدم البكرية عليه بالنسبة إلى الثاني إلا إذا كان طويلًا جداً بحيث لا يصدق عليهم أنهم تمسحوا بحجر فالأقوى جوازه و لو استنجى بإصبعه أو بجزء من بدنه أو بدن غيره لم يصح الاستنجاء به مرة ثانية لنفسه و لا لغيره و الظاهر أن الأصابع بمنزلة أحجار متعددة و بالطريق الأولى اليدين و أجزاء البدن المتباينة و خيال أن الإنسان كله بمنزلة حجر واحد بعيد جداً و لو استحالت آلة المسح إلى نوع آخر جاز الاستنجاء بها و حصل بها الإزالة.
سادس عشرها: الأظهر عدم إجزاء الثلاث على سبيل التوزيع على المحلبل لا بد من إمرار كل على كل المحل لأنه هو المعهود من الأفعال و لمفهوم الأخبار و فتاوى الأصحاب و اجتزأ بعضهم بذلك و هو بعيد.
سابع عشرها: لا يجوز الاستنجاء بالعظم و الروث مما يؤكل لحمهللإجماع المنقول و فتوى الجمهور و الأخبار الناهية عن ذلك و هي متكثرة معتبرة منجبرة معللة بأنهما طعام الجن و إنهم طلبوا من رسول الله (صلّى الله عليه و آله و سلّم) ذلك و الظاهر عدم حصول التطهر بهما كما يستفاد من النهي في الأخبار الواردة عن الأئمة الأطهار (عليهم السلام) فإن النهي و إن لم يدل بنفسه على الفساد و لكنه يستفاد منه من جهة استقراء الجزئيات و في فتاوى الثقات و قد نقل الإجماع على عدم حصول التطهر بهما بعضهم و ورد في بعض الأخبار أنه لا يصلح الاستنجاء بهما و في بعض آخر لا يطهران و ضعف السند و الدلالة مجبوران بما تقدم و يراد بالعظم ما يسمى عظماً عرفاً فلا يدخل فيه الظفر و شبهه و الظاهر إلحاق القرطمة به و يراد بالروث رجيع ذي الحافر كما هو المفهوم عرفاً و الأحوط إلحاق رجيع كل حيوان من ذي ظلف أو خف أو طائر لورود النهي عنه مطلقاً و لا فرق في المنع بين عظم ما يؤكل و ما لا يؤكل مطلقاً و كذا الروث لإطلاق الأخبار و الفتاوى.
ثامن عشرها: يحرم الاستنجاء بالمطعوم المعتاد و فعلًا كالخبز و العجينو التمر و شبهها و الإجماع المنقول و لفتوى الفحول و لنحو أخبار النهي عن العظم و الروث لأنه طعام الجن و لما ورد من غضب الله تعالى على أهل الثرثار باستنجائهم بالخبز و العجين و لرواية الدعائم و لأنه من المحترمات فلا يرضى بإهانته رب السماوات بل ربما يحرم