أنوار الفقاهة (كتاب الطهارة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٤ - بحث في التيمم
كالأخبار الواردة في الوضوء و غسل الأخباث بل الظاهر منها ذلك و لو لم يكن إلا فهم الأصحاب منها ذلك و إعراضهم عن الأخذ بظاهرها لكفى في توهينها و عدم جواز الأخذ بظاهرها و عدم اشتهار الوجوب النفسي و عدم عدّهِ من الواجبات و المحافظة عليه في الوصايات و النيابة عن الأموات دليل على عدمه و كذا ما استدلّوا به من الأمر في بعض الأخبار بالغسل بعد الجنابة و إن لم يكن وقت مشروط به و بالغسل به قبل النوم كذلك و من الحثّ عليه خوف فواته بالموت محمول على الاستحباب لا الفرض و الإيجاب لأن الغسل للجنابة مستحبٌ لنفسه و الكون على الطهارة منه مندوب و كذلك بل الظاهر أنه مندوب لجملة من غايات الوضوء المطلوب منها الطهارة فتحمل على ذلك الأخبار عن الهداة الأطهار.
بحث في التيممو يجب التيمم بدل المائية من وضوء أو غُسل عند عدم وجدان الماء أو عدم إمكان استعماله للصلاة الواجبة عند ضيق وقتها في الأول مُطلقاً و في الثاني إذا كان راجيا زوال العذر في وجه قوي و كذا للطواف الواجب على الأظهر خلافا لمن نفى بدليته عن الغسل للطواف و لكل مشروط بالطهارة من غسل أو وضوء إذا وجب مضيقاً و لم يكن هنالك ماء أو لم يمكن استعماله لعارض أو مرض أو غير ذلك و الأقوى أنه يندب لكل ما تندب له الطهارة المائية من غاية أو سبب فيندب لغايات الوضوء عند عدم التمكن من الماء إذا ندب لها حتى الكون على الطهارة و التجديد و النوم و جماع الحامل و النوم للجنب و جماع المجنب و ذكر الحائض و يندب لأسباب الوضوء المندوبة من خروج الودي و الرعاف و الضحك في الصلاة و ما شابهها و يندب لغايات الاغسال الرافعة و المستحبة و غيرهما من أغسال الأوقات و الأمكنة و الأسباب المندوب لها الأغسال من الأفعال و الأحوال كل ذلك لعموم المنزلة المفهومة من الأخبار كقوله (عليه السلام): (يكفيك الصعيد عشر سنين) و قوله (عليه السلام): (التراب طهور المسلم و لو إلى عشر حجج) و قوله (عليه السلام): (التيمم أحد الطهورين) و قوله (عليه السلام): (هو بمنزلة الماء) و قوله (عليه السلام): (جعل التراب طهورا كما جعل الماء طهورا) و قوله (عليه السلام):