أنوار الفقاهة (كتاب الطهارة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٧٥ - ثالثها تجب طهارة ماء الغسل من الخبث إلى حين اتصاله بالبدن
على نحو وضوء الصلاة للخبر و فتوى المشهور و للاحتياط عن القول بوجوبه لقوله (عليه السلام) (كل غسل معه وضوء) و إن كان القول بالوجوب مع خلو الأخبار البيانية عنه و مع عدم اشتهاره و بيانه مع توفر الدواعي لبيان حكمه و مع ترك ذكره له (عليه السلام) مع سؤاله عنه في الصّحيح أو كالصّحيح حيث قال بعد السؤال عنه تبدأ بمرافقه و مع ما عن المشبه من نقل الإجماع على ترك العمل بما دلّ على الوضوء ضعيف جداً و لكنه لا ينافي الاحتياط و قيل بعد المشروعية و التحريم لعدم دليل قوي عليه و لأصالة العدم و لتشبيهه بالجنابة و لا وضوء مع الجنابة و هو ضعيف لوجود دليل النّدب و إن فقد دليل الوجوب و تشبيهه بغسل الجنابة منصرف للأمور الداخلة فيه لا الخارجة عنه و لو سلمنا العموم لحكّمنا الخصوص.
ثانيها: تجب السنة في كل غَسلة من الأغسالو لأنّها عبادة و للأصل في كل مأمور به أن يكون عبادة مفتقرا للنيّة لأنّ الشكّ فيها شكّ في الجزئية و هو يعود للشكّ في الماهيّة و أسماء العبادة موضوعة على الصحيح و لعمومات النية الظاهرة في إرادة القربة و القصد خرج ما خرج و بقي الباقي و لتشبيهه بغُسل الجنابة و للإجماع المنقول و مقتضى الاحتياط و شغل الذّمة الإتيان بالنّية عند الابتداء بالأغسال و مع غسل للشبهة الحاصلة من التعدد و الوحدة و يتولاها الغاسل نفسه اتحد أو تعدد فإن اشتركوا اشتركوا و إن اختص كل واحد بعضو أو كل واحد بغسل اختص بالنية و الصاب و المقلب يتولى الصاب منهما النية لأنه الغاسل و الصاب و متولي الإجراء يتولى المتولّي منهما النية و الأحوط تولّي الاثنين و هل يشترط نية الوجه من الوجوب أو الندب أو نية رفع حدث الموت أو رفع خبث البدن أو غير ذلك من الوجوه أم لا يشترط؟ وجهان أقواهما العدم.
ثالثها: تجب طهارة ماء الغسل من الخبث إلى حين اتصاله بالبدنو إن تنجس بعد ذلك كماء الغسالة للاحتياط بل و الإجماع على الظاهر و يشترط طهارة بدن الميت من نجاسة خارجية قبل غسل المحل المتنجس فلا يجدي غسله في تطهيره عن الموت مع بقاء النجاسة على بدنه و لا يجدي غسله عن خبث الموث و عن النجاسة دفعه واحدة