أنوار الفقاهة (كتاب الطهارة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٤٣٠
تلك الأخبار المعتضدة بفتاوى الأخبار فلا بد من حملها على الندب أو على حالة العلم بالمباشرة و حصول التنجس بل هو الظاهر لدى كل ماهر.
ثامنها: يلحق بأحكام النجاسات تحريم اواني الذهب و الفضة و تحريمهما في الاكل و الشرببل في مطلق الاستعمال مما دلت عليه الأخبار و نقلت عليه الإجماعات و افتى به المشهور فدعوى اختصاص التحريم بالاكل و الشرب ضعيفة و قد ورد أنّهما متاع الذين لا يوقنون و لا يحرم استعمال المفضض و المذهب للأصل و فتوى مشهور المتأخرين و الصحيح في القدح فيه ظبة من فضة قال لا بأس و الحسن لا بأس أن يشرب الرجل في القدح المفضض و اعزل فمك عن موضع الفضة فما ورد من النهي عن المفضض اكلًا و شرباً في الصحيح أو الحسن و الموثق محمول على الكراهة جمعاً لعدم قوته على ما دل على الكراهة نعم الاحوط عزل الفم عن موضع الفضة للأمر به في الحسن و فتوى جمع من الاصحاب به و القول بالكراهة للأصل و اطلاق الصحيح بل عمومه الناشئ من ترك الاستفصال اقوى و المذهب كالمفضض بل اقوى منه في الحكم و المخلوط منهما مثلهما و المخلوط بغيرهما لا بأس به ما لم يكن الخليط مستهلكاً و الإِناء المركب من احدهما و من غيرهما كأن يكون اعلاه فضة و اسفله معدناً آخر أو بالعكس لا بأس به و المرصع لا بأس به و ما كان موضوعاً على غير وضع الآنية كأن يكون لا اسفل له أو يكون محزماً لا يصلح لكونه آنية لا بأس به و اقتنائها لا لغرض الاستعمال لا يبعد القول بجوازه و لكن الاحوط اجتنابه لكونه متاع الذين لا يوقنون و لفتوى جملة من الاصحاب و لورود النهي عنها المتعلق بالذات فيشمل جميع الانتفاعات و الاقتناءات و المراد بالآنية ما تسمى علافاً بذلك من ظروف أو اوعية كثر استعمالها أو قل كانت من المتداولة في البيت ام لا كانت لها اسماء خاصة كصحن و كمكة و صينية و ابريق و حب و معجنة و نحوها أم لا و الظاهر أنّها عبارة عما جمعت اموراً من الظرفية و كون المظروف مما يرفع و يوضع فلا بأس بفص الخاتم و عكوز الرمح و ظبة السيف و الخلخال الموضوع فيه شيء و الحرز كحرز الجواد (عليه السلام) و قاب الساعة المتصل بها و كونها غير جزء للمظروف كقاب الساعة الفوقاني و شبهه و كونها على صورة اواني متاع البيوت من اكل و شرب و طبخ و احراز فلا بأس براس الشطب و رأس النارجيل