أنوار الفقاهة (كتاب الطهارة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٨٢ - حادي عشرها لو تيقن الطهارة و الحدث و شك في السابق و لم يعلم التاريخ في أحدهما
هو الأقرب في المقامين و الأوفق بعمومات الأدلة و الاحتياط و الأول و هو البناء على ما مضى مطلقاً بمجرد تسميته مبطوناً أو مسلوساً قوي أيضاً سيما في المبطون لأنه مورد الروايات و جملة من كلام الأصحاب.
عاشرها: لو تيقن الطهارة و شك في الحدث أو العكسبنى على المتيقن و لا ينقض اليقين بالشك للإجماع و الأخبار الدالة على ذلك و الناهية عن الوضوء للمتوضئ قبل يقين الحدث الظاهرة في التحريم مطلقاً و لكنها مخصصة بالوضوء التجديدي لمشروعيته بعد يقين الطهارة أو خاصة بالوضوء المنوي به رفع الحدث بعد يقين ارتفاعه كما يفهم منها أو في المنوي به الوجوب دون الندب و في تجديد الوضوء احتياطاً لاحتمال وقوع الحدث إشكال و الأحوط تركه نعم تجديده لاحتمال وقوع خلل فيه لا بأس به لعوده إلى عدم اليقين بالوضوء السابق و لكنه أيضاً مع الانصراف أو الدخول في عمل آخر لا يبعد أن الاحتياط يتجنبه و يراد هاهنا بعدم نقض اليقين بالشك ما يعم الظن إجماعاً لعدم ابتداء المسألة على مجرد حجية الاستصحاب فقط كي يناقش في حجيته مع طروّ الظن بخلافة أو مع عدم حصول الظن معه بل على الأظهر من الأخبار لإشمالها على عدم جواز نقض اليقين إلا بيقين آخر فيحمل على ذلك لفظ الشك لاستعماله فيما يشمل الظن كثيراً و كذا على الظاهر من استقراء الأخبار و كلام الأصحاب في مقامات متعددة دالة على أن حكم الظن حكم الشك فلا شك بعد ذلك في المقام و المراد بعدم انتقاض اليقين بالشك هو عدم نقض اليقين المتعلق بالشيء سابقاً بالشك الحاصل في زواله لاحقاً فمورد اليقين و الشك مختلف و إن وقعا في زمن واحد و لا بأس بذلك فما استشكله بعضهم في اجتماع اليقين و الشك مع تضادهما فهو من الإشكال في غير محله.
حادي عشرها: لو تيقن الطهارة و الحدث و شك في السابق و لم يعلم التاريخ في أحدهماأعاد الطهارة لتعارض الأصلين و تساقطهما فيبقى وجوب الاحتياط في فراغ الذمة سليما عن المعارض و لفتوى مشهور الأصحاب و للرضوي المنجبر بفتواهم الدال على وجوب الإعادة و النهي عن إحداث وضوء لمن تيقن أنه توضأ ظاهر في غير هذه