أنوار الفقاهة (كتاب الطهارة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٥٨ - تاسعها لو تغيرت البئر بالنجاسة فهل يكفي على القول بنجاستها نزح ما يزول به التغير مطلقاً
أو لا بد من نزح الجميع مطلقاً إن أمكن و إلا فالتراوح أو لا بد من نزح الجميع في غير المقدّر و إلّا فالتراوح و أما في المقدر فلا بدّ من نزح الأكثر مما يزول التغير و من المقدر أو لا بد من نزح المقدر بعد ما يزول به التغير في المقدر و نزح الكل فيما لا تقدير فيه أو التراوح أو لا بد من نزح الجميع مع الإمكان و إلا كفى ما يزول به التغير أولا أو لا بد من نزح الجميع و إلّا كفى نزح المقدر إذا زال به التغير و إلا فأكثر الأمرين وجوه و أقوال أقواها وجوب نزح أكثر الأمرين في المقدر من المقدر و مما يزول به التغير لدلالة الأخبار على حصول التطهير بذهاب التغير مطلقاً و دلالتها على حصول التطهير ينزح المقدر و بين الأدلة عموم من وجه و لا يمكن تخصيص كل منهما بالآخر و لا طرح أحدهما بعينه للزوم الترجيح من غير مرجح فليس إلا الأخذ بها معافي غير محل الشافي و هو يوجب ذلك و هذا كل في المقدر و لو بنزح الجميع و أما غير المقدر فيجب له نزح الجميع لاستصحاب النجاسة و عدم تيقن التطهير بغيره و لقوة احتمال أن ما لا نص فيه لا يخلو عن تقدير و هو مجهول فينزح له الكل من باب المقدمة كما قدر له نزح الجميع أيضاً و احتمال كفاية ما يزول به التغير قوي هنا للأخبار الدالة على أن زوال التغير مطهر مطلقاً بل يقوى القول بكفاية ذلك مطلقاً للأخبار الدالة على ذلك و فيها ما اشتمل على ذكر المقدر من النجاسات و لم يتعرض لتقديره في المتغيّر فتحتمل أخبار التقدير على غير صورة التغير و دعوى أولوية المتغير للتقدير على غيره مما ليس بمتغير ممنوعة نعم قد تسلم الأولوية فيما تقديره نزح الجميع من دون تغير فإنّهُ قد يقال أن في نزح جميعه مع التغير أولى و يؤيد ببعض الأخبار الدالة على نزح الجميع مع التغير و لكن ذلك يرجع إلى التقدير و نحن قلنا بلزوم الأخذ به لو زاد على التقدير بزوال التغير و على كل حال فالأخذ بأخبار التقدير مطلقاً و التغير مطلقاً أوجه لأن فيه جمعا بين الأخبار في محل إمكان الاجتماع و طرحا لمحل التنافي بينهما لعدم جواز ترجيح أحدهما على الآخر من دون مرجح و دعوى قوة أخبار التغير فيجب تقديمها أو قوة أخبار التقدير فيجب الأخذ بها بعد زوال التغير أو قوة أخبار الجميع