أنوار الفقاهة (كتاب الطهارة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٤٩ - بحث في أحكام ماء البئر
للمقاربة و المشارفة أو أنه أصله الوزن و الكيل علامة له فالكر وزن للماء المعلوم و الكيل قائم مقامه و على كل حال فالثمرة قليلة بل لا ثمرة بعد بيان الحكم و أنه يكتفي بالسابق من الأمرين في عدم الانفعال.
بحث في أحكام ماء البئر(البئر) مجمع ماء نابع من الأرض لا يتعداها غالبا و لا يخرج عن مُسمّاها عرفا فيشترط في صدقها أن يكون مجمع ماء و المراد به المطلق فلو كانت مجمع غير ماء مطلق من المائعات أو المياه المضافة لم يكن بئر و أن يكون ذلك الماء نابعاً غير محقون أو ماء مطر أو جاري انحبس في مكان عميق لا على نحو شكل البئر فما لم يكن نابعا لم يكن ماء بئر و الظاهر أن النابع هنا شامل للخارج من ينبوع و من غيره كالرشح و النضح و النزُّ لحكم العرف بذلك نعم ما كان خروجه مثل العرق بحيث لا يبين للحس إبانة ظاهرة يشكل إدخاله في حكم البئر بل إلحاقه بالمحقون أولى و أن يكون الماء لا يتعداها في أغلب الأوقات بمعنى أنه غالباً غير متعد و مع التعدي نادراً لا يخل بصدق البئر و لو في حال التعدي لصدق عدم التعدي غالباً عليها زمن التعدي نادراً مع احتمال خروجها عن مسمى مع احتمال البئر عرفاً عند التعدي و لا يراد نادراً بعدم التعدي غالباً نفي غلبة التعدي حتى يكون المتساوي في التعدي و عدمه داخل في البئر فالمراد تقيده للنفي لا للمنفى كما يراد بالغلبة الغلبة بالزمان لا بالأفراد حتى يكون النادر من الأفراد لو تعدى غالباً داخلا في البئر و أن يكون مجمع الماء غير خارج عن مُسمّاها عرفا بمعنى أنه يصدق عليه اسم البئر عرفا فلو لم يصدق ذلك عرفا كالمحفور هيئة نهر طويل كبير أو هيئة البركة العظيمة المسرحة الحواشي في الأرض لم يُسم بئر أو بيان ذلك أن البئر ليس لها حقيقة شرعية بل يرجع فيها إلى العُرف و اللغة تستكشف بالعرف لأصالة عدم النقل فما علم صدق لفظ البئر عليه عرفا و شك في صدقه لغة حكمنا أنه كذلك لغة و ما علم عدم صدق البئر عليه عرفا أو صدقها عليه عرفا و لكن قطعنا بعدم صدقها عليه لغة كآبار النجف و الشام لم نحكم بجريان حكم البئر عليها زمن الصدور للقطع بأن البئر زمن الصدور هي النابعة من الأرض لا الجارية تحت الأرض من عين و شبهها