أنوار الفقاهة (كتاب الطهارة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٧٨ - ثاني عشرها يندب تغسيل الميّت على ساجة
سلب الإطلاق عن الماء لانصرافه إلى المعهود الغير مسلوب غالباً كما أنه ليس في التعبير بماء السدر و الكافور دلالة على الاجتزاء بالمضاف أو قصره عليه ذلك لأنّ الإضافة هاهنا لتمييز فرد في المطلق عن غيره لا لبيان النوع الخاص كإضافة المياه المضافة و ذهب بعض إلى الاجتزاء بمسلوب الإطلاق للإطلاق و لظاهر بعض الروايات الآمرة بغسل رأسه بالرغوة و هي من المياه المضافة و فيه أنّ هذا الغسل ليس من الغسل بما تحت الرغوة و لا نسلم إضافته سيما مع خلطه بماء آخر كما يظهر من الخبر و ظهر أيضاً ضعف القول باشتراط سبع ورقات من السدر و اشتراط رطل منه أو رطل و نصف أو نصف مثقال من الكافور أو غير ذلك لضعف دليلهم عن مقاومة ما ذكرناه.
عاشرها: لو فقد الخليطان أو أحدهما قوي القول بوجوب ماء القراح بدلهللاحتياط لعموم لا يترك و لظهور إرادة التنظيف مهما أمكن و ظهور الأمر بتعدد المأمور به في بعض الأخبار و كقوله (عليه السلام) (بماء و سدر فلا يسقط المقدور بغير المقدور و ذهب بعض إلى سقوط الغسلة بتعذر الخليط لاستلزام فوات الجزء فوات الكل فوات القيد و فوات المقيّد و فيه ما قدّمنا و لو غُسّل بماء القراح لتعذر الخليط فإن وجده بعد الدفن فلا إعادة و إن وجده قبل الدفن و الإنزال للقبر أعاد على الثلاث للاحتياط و الشكّ في الأجزاء و يُحتمل مُضيّه مطلقاً لظهور الأمر في الأجزاء و يحتمل الإعادة على الغسلة بالخليط دون القراح و يحتمل التّفصيل بين تكفينه فلا إعادة و عدمه فالإعادة و القول بوضع ما شابه السدر و الكافور مكانهما عند تعذرهما وجه و لا بأس به.
حادي عشرها: يراد بالقراح الخالص عن الخليط قطعاًو هل يشترط خلوصه عن كل خليط من أشنان أو طين و نحوهما أو لا؟ وجهان أقواهما العدم لانصراف القراح للخالص منهما أي الخليطين و أحوطهما تخليصه عن كل ما يشوبه.
ثاني عشرها: يندب تغسيل الميّت على ساجةلفتوى الأصحاب و القرب لتنظيفه مهما أمكن و في حكم السّاجة ما ماثلها و يندب تغسيله تحت الظلال للخبر و يندب نزع قميصه من تحته للخبر و فتوى الأصحاب و يندب غسل رأسه برغوة السدر اولًا فرجه بماء السدر و الاشنان للخبر و فتوى الأصحاب و غسل يديه ثلاثاً من رءوس الأصابع