أنوار الفقاهة (كتاب الطهارة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٣٠٨ - ثانيها يجب عند فقدان الماء الطلب له مع الإمكان و عدم الضرر به
و الحزنة أخذ من كل بنسبتها و الأحوط مراعاة الغلوتين في المركب بجهة واحدة كأن كان نصف سهلة و نصفاً حزنة و لو عجز عن الطلب إلا بمقدار النصف لم يجتزئ به و رجع إلى القاعدة و لو طلب فاحتمل بعد طلبه تجدد الماء وجب عليه التجديد ما لم يلزم العسر و الحرج و يجتزأ بالطلب قبل الوقت إذا لم يحتمل وجود ماء جديد بعد الوقت و لو طلب حتى ضاق الوقت عن الطهارة المائية نفسها فتيمم و صلى و وجد الماء في رحله صحت صلاته لمصادفتها الأمر الواقعي و كذا لو قصر في الطلب حتى ضاق الوقت فتيمم و صلى و وجد الماء في رحله و لو طلب فلم يجد فتيمم في السعة فصلى فوجد الماء في موضع طلبه من دون تقصير منه لخفاء الماء فالوجه (الصحة) و الأحوط (الإعادة) سيّما مع بقاء الوقت و لو وجده في رحله بعد طلبه و كان الوقت في سعة فالوجه الإعادة لوجود الماء و إن خفي عليه و الأصل في الشرائط الواقع دون ما ظهر لدى المكلف و للخبر فيمن معه ماء فنسيه فتيمم و وجد الماء في رحله قبل أن يخرج الوقت قال: (عليه أن يتوضأ و يعيد) و يمكن القول بعدم الإعادة لأن المرء متعبد بقطعه و الأصل في الامتثال الإجزاء و لأنه يصدق عليه أنه لم يجد الماء و الرواية ضعيفة لا تصلح لهدم ذلك و يمكن الفرق بين الناسي فيعيد أخذاً بمنطوق الرواية و غيره فلا يعيد و لو قصر في الطلب فضاق الوقت عن الطلب لا عن استعمال الماء فتيمم و صلى فوجد الماء في رحله فإن كان ناسياً فالأظهر الإعادة للرواية و فتوى المشهور و على الظاهر و إن لم يكن ناسياً فوجهان أحوطهما الإعادة إلحاقاً بالناسي و لو ضاق الوقت عن استعمال الماء أيضاً فالأقوى الصحة مطلقاً كما قدمنا و ذهب بعضهم و نسب للمشهور إلى وجوب القضاء و عدم الصحة مستندين للرواية المتقدمة و فيه أنه مع الضيق عن الاستعمال يلزمه التيمم على كل حال فلا معنى للقضاء بعد صحة الأداء و الرواية موردها السعة دون الضيق عن الاستعمال و لو كان عند المكلف ماء أو مر بماء فأراق الأول و لم يستعمل الثاني فإن فعل ذلك قبل الوقت تيمم عند عدم الوجدان و لا إثم عليه و صح تيممه إن لم يعلم بعدم الماء بعد دخول الوقت و مع العلم بعدمه احتمل القول بالجواز و صحة التيمم للأصل و عمومات أدلة التيمم و احتمل القول بحرمة