أنوار الفقاهة (كتاب الطهارة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٨٦ - تاسعها يجب على الغاسل إذا مَسّ الميت قبل تمام تغسيله و بعد برده الغُسل للمس
أخرى و لو مات بعد غسله بسبب غير الحد وجب عليه غسل الأموات الحقيقي على وفق القاعدة و هل هو رخصة أو عزيمة ظاهر الخبر الثّاني و هل يفتقر صحته إلى أمر الحاكم أو نائبه أم لا يفتقر؟ ظاهر الخبر و الاصل يقضيان بعدم الافتقار و هل يجب على الحاكم أمره بذلك ام لا يبني على العزيمة و الرخصة على الأظهر فالأول على الأوّل و الثّاني على الثّاني و هل يجب أن ينوي فيه البدلية عن غسل الميت أو رفع الحدث المستقبل أو لا يجب و الظاهر عدم الوجوب و هل يسقط به الاغسال الباقية عن الميت لو كانت كجنابة أو حيض أو مس أو لا يسقط؟ و الظاهر عدم السقوط للاستصحاب و الأمر به في الرّواية لا يقضي باسقاط غيره و هل يجوز أن يدخل معه أغسال أخر في نية لو كانت عليه؟ الظاهر ذلك من الروايات تداخل الأغسال و هل يحكم بطهارة بدنه بعد موته و عدم وجوب الغسل على من مسه ظاهر الخبر ذلك و الاحتياط غير خفي و لو اغتسل لرجم فقتل قصاصاً أو العكس ففي الإجزاء نظر و لا يبعد الإجزاء و الاحتياط مطلوب.
تاسعها: يجب على الغاسل إذا مَسّ الميت قبل تمام تغسيله و بعد برده. الغُسل للمسو كذا كل ماس للميت كذلك لفتوى المشهور و الأخبار المتكثرة الآمرة بالغسل للماس بعد البرد و النافية له ما دامت الحرارة عن غير معارض لها يعتد به فالقول بالاستحباب ضعيف و لا فرق بين المسلم و الكافر و الفرق من حيث أنّ الكافر لا يطهر فهو كالبهيمة و لا يوجب مسّه غسلًا ضعيف و الأحوط الغسل أيضاً يمس الميمم لعدم انصراف ادلة قيام التيمم مقام الماء لمثل هذا المقام و في القول بعدم وجوب الغسل على من مسه قوة و مس الجزء المغسول قبل تمام الغسل كمسه قبل الغسل و هل يجب على من مس المغتسل في حياته كالمرجوم أم لا؟ وجهان أقواهما العدم و أحوطهما نعم و كذا (الشهيد و المعصوم) لأنّهما طاهران مطهران إلّا أنّه قد ورد أنّ علياً (عليه السلام) قد اغتسل بعد ما غسّل رسول الله (صلّى الله عليه و آله و سلّم) و يجب الغسل على من مسّ قطعة فيها عظم تام أو بعض عظم من حيّ و ميت لفتوى الاصحاب و الإجماع المنقول في الباب و الرواية المعتبرة بالفتوى الدالة على أنّ مس القطعة التي فيها عظم موجب للغسل و الخالية عنه