أنوار الفقاهة (كتاب الطهارة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٥٠ - خامسها يجب مسح الرأس بالكف
و السيرة القطعية و نفي الحرج و اطلاق المسح على الناصية و المقدم و شبه ذلك نعم لو كان على المقدم شعر لا يختص به قد تدلى عليه من الخارج كان بمنزلة الحاجب من حناء و نحوها و هو المتفق على منعه و الأدلة ظاهرة بذلك أيضاً و ما ورد في صحاح الأخبار في جواز المسح على الحناء متروك لمعارضة الإجماع و جميع عمومات الأدلة و محمول على إرادة اللون من الحناء أو الخفيف غير المانع من صدق المسح أو غير المستغرق أو على الضرورة أو على التقية و بالجملة فالمسح على الحائل لا إشكال في منعه و إن وصلت منه رطوبة للممسوح لا يصدق عليها المسح و الشعر الخارج عن منابت المقدم في الحائل لعموم الأدلة و ظاهر الاجماعات المنقولة و لا يجزي مسح شعر المقدم إذا استرسل إلى غير محله و كذا لو امتد و لو رد شعر المقدم إلى فوق فمسح على باطن الشعر فالأقوى الصحة و الاحتياط غير خفي و الشعر المعمول ظفائر و المجتمع و المُعقّد و المفتُول يصح المسح عليه و الأحوط إسداله و لو ركب شعر المقدم بعض على بعض فالأقوى عدم لزوم تسريحه و ارجاع كل إلى محله و الاحتياط غير خفي.
خامسها: يجب مسح الرأس بالكفللاحتياط و لتبادره من الأوامر بالمسح و لأنه المعهود خلفاً و سلفاً و لأنه الواقع في وضوءات الأئمة (عليه السلام) في مقام البيان فيجب اتباعه و لأنه الواقع في الوضوء الذي لا يقبل الله الصلاة إلا به و للروايات المتضمنة لإدخال الإصبع تحت العمامة و لكون المطلقات مجملة أو كالمجملة و الأحوط تعيين نفس الباطن لما قلناه و لو لا ظهور الإجماع المنقول و فتوى جمع من الفحول بعدم وجوبه لكان القول بوجوبه متعيناً و الأقوى عدم تعيين كونه بالأصابع كما هو الظاهر من فتاوى الفقهاء و من لم يتمكن من الكف مسح بالذراع للاحتياط و لعموم لا يسقط و ما لا يدرك و لكونه أقرب المجازات بناء على شمول الخطابات لجميع المكلفين على جميع الأحوال فإنه لما لم يمكن للعاجز المسح بالكف و المفروض تعلق الخطاب به حمل على اقرب المجازات و يشترط أن لا يكون على الماسح حائل يحول عن مباشرة البشرة للإجماع و ظاهر الخطاب.