أنوار الفقاهة (كتاب الطهارة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١١٣ - الحادي و العشرون يستحب للرجل الاستبراء
الاستنجاء عن الأمر به في مقام البيان و لما ورد من أن الإمام (عليه السلام) استنجى بعد انقطاع البول المشعر بتركه و لإشعار قوله (عليه السلام) في الحسن إذا بال فخرط ما بين المقعدة و الانثيين ثلاث مرات و غمزها بينهما ثمّ استنجى ثمّ سال حتى يبلغ الشاق فلا يبالي بالاستحباب و الإرشاد فما ورد مما ظاهره الأمر به محمول على الندب و الإرشاد كما أن من أفتى بالوجوب يمكن حمله على الوجوب الشرطي دون الشرعي بمعنى شرطية استمرار الطهارة عند الشك من الخارج لا شرطية صحة الغسل لدلالة الأخبار و فتوى الأصحاب على خلافه و الذي يظهر من إطلاقات بعض الأخبار و يقضي به الاعتبار أن الاستبراء هو طلب براءة مجرى البول منه بعد انقطاع دريرته بأي نحو كان و لو بخروج مني أو دم بعده أو حصاة أو عمل من عصر أو نتر بنفسه أو بغيره بآلة أو بدونها بل لو حصل بمضي زمان كفى و ترتب عليه الحكم و ما ذكر في الأخبار من بيان كيفيت إرشاد لما هو الأسهل في تحصيله و الأقوى في فعله و أجود كيفياته أن يخرط أصل ذكره من طرف المقعدة إلى الانثيين ثلاثاً بإصبعه الوسطى أو غيرها و الوسطى أكمل و ينتر القضيب من أصله إلى رأس الحشفة ثلاثا بعصر و جذب بذلك الإصبع ثمّ نتر الحشفة وحدها ثلاثاً أما الأولين فيدل عليهما فتوى المشهور و قوله (عليه السلام) (فخرط ما بين المقعدة و الانثيين ثلاث مرات و غمز ما بينهما) بإرجاع ضمير التثنية للأنثيين لقربهما كناية عن الذكر لا إرجاعه عن المقعدة و الانثيين و كذا قوله (عليه السلام) في الصحيح (ثمّ ينتره) بإرجاع الضمير إلى الذكر أو إلى البول و يدل على الثالث قوله (عليه السلام) (يعصر أصل ذكره إلى طرفه ثلاث عصرات و ينتر طرفه) لظهور إرادة نفس القضيب من لفظ الذكر و ظهور إرادة الحشفة من طرفه و ظهور التثليث من العطف مع عدم قيد الوحدة فالجمع في الأخذ بهذه الأخبار الإتيان بالتسع و في حكمها الإتيان بست إذا جمع المستبرئ بين عصر القضيب و نتره دفعه واحدة على الأقوى و الأحوط لزوم الترتيب فيها بتقديم الثلاثة الأول على المتوسطة كلًا بتقديم الوسطى على الأخيرة لو كانت تسعاً و الصور المتحملة واحد و ثمانون صورة أبلغها ما ذكرناه و أكثرها على الظاهر جائزة ما عدا ما يتأخر منها جميع الخرطات عن جميع العصرات و النترات و لكن