أنوار الفقاهة (كتاب الطهارة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٥٣ - الرابع و العشرون للحائض أحكام
يستغفر بقيت في ذمته و لو قدر على البعض فلا يبعد الوجوب لتنزيل الأمر بالكل منزلة أوامر متعددة و لعموم ما لا يدرك لا يترك و لا يسقط الميسور بالمعسور و لو تكرر الوطء تكررت الكفارة لأصالة عدم التداخل سواء تكررت في الزمن الأوّل أو الوسط أو الأخير أو تكررت في جميع الأزمان فإنّ كلًّا من المكرر بأخذ حكمه و لا فرق بين وقوع التكفير في الأثناء و عدمه و إن كان في الأوّل أظهر و لا بين مضي زمان كثير و عدمه و لا بين تغاير الأزمان و عدمه و دعوى تداخل الأسباب هنا فيكفي فيها مسبب واحد عرفاً كأوامر الوضوء و غسل الجنابة بعيد عن ظاهر الخطاب و لو لا الدليل لما كان إلى القول بالاتحاد هناك سبيل و الظاهر ثبوت الكفارة على الاستدامة كالابتداء فيما لو علم بالحيض في الأثناء و لم ينزع و لا تجب الكفارة على الموطوءة لابتداء و لاستدامة.
و منها: أنها لا تقضي ما فاتها من صلاة حال الحيض إجماعاً و سنة و تقضي الصوم الفائت منها و لو طرأ الحيض في ذلك اليوم لحظة قبل الغروب لفساد ذلك الجزء إجماعاً و الصّوم لا يتبعّض في يوم واحد نعم تقضي الصلاة لو تمكنت من فعلها بعد دخول الوقت تامة الإجزاء جامعة الشرائط و لم تفعل حتى حاضت للأخبار المتكثرة الدالة على أنّ من دخل عليها وقت الصلاة و هي طاهرة فأخرت صلاتها حتى حاضت وجب عليها الصلاة قضاء و لصدق الفوت عليها فيشمله حينئذ عموم من فاتته و ظاهر النص و الفتوى أنّ المدار على التمكن من فعلها جامعة مانعة و لما تفعل فإن تمكنت منها و من الطهارة و من باقي الشرائط حال كونها غير محرزة لها وجب عليها أو تمكنت منها وحدها و كانت قبل الوقت محرزة لجميع الشرائط أو تمكنت منها و من الطهارة و كانت محرزة لغيرها غير محرزة لها وجب عليها القضاء و إن لم تتمكن منها وحدها أو منها و من باقي شرائطها الغير المحرزة طهارة أو غيرها لم يجب القضاء للأصل و ظاهر بعض الأخبار و فتوى المشهور من الأخيار و ما اشتهر بين الفقهاء أنّ من مضى عليها من الوقت بقدر الصلاة و الطهارة و لم تفعل وجب عليها القضاء دون من لم تكن كذلك محمول على الغالب من إحراز باقي الشرائط قبل دخول الوقت فلا يفتقر إلى النّص للإدخال و على الغالب من عدم إحراز الطهارة قبله فلا يفتقر إلى نصّ للإخراج