أنوار الفقاهة (كتاب الطهارة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٤٠١ - حادي عشرها يغسل الإِناء من ولوغ الكلب ثلاثاً
نكهته أطيب من نكهة غيره من الحيوانات فإذا وجب لولوغه وجب لغيره بمفهوم الموافقة و منع جماعة الحاقها و جعلوها كسائر النجاسات و هو الاقوى و الأوّل أحوط لرواية الرضوي المذكور فيها الوقوع و لاحتمال إرادة السؤر من لفظ الفضل في الصحيح و للاحتياط.
و منها: أنّه هل يلزم التراب بالماء المطلق للاحتياط و ظهور لفظ الغسل فيه أو يكفي خلطه بكل ماء يؤثر تنظيفاً لأنّه هو الفرض من الغسل بالتراب وجهان اقواهما الثّاني و احوطهما الأوّل.
و منها: أنّه هل يجب التجفيف بعد الغسل للاناء كما في الرضوي أو لا يجب للأصل و البناء على الاخير.
و منها: إنّه لو خيف على الإِناء من الفساد باستعمال التراب أو لا يمكن غسله بالتراب إلّا يكسره فهل يسقط حكمه و يبقى الماء مرتين أو يعود ثلاثاً و الاولى بدل التراب لأنّ حكمة الشارع تقضي بالتطهير و عدم اتلاف المال و ليس طريق سواه سيّما لو لم يكن ماء كثير جاري و نحوه أو يبقى نجساً للاستصحاب و عدم دليل دال على ارتفاع الحكم الوضعي بالعمومات الدالة على سهولة الشريعة و عدم الضّرر و الضّرار و الأخير أحوط.
و منها: هل يكفي مسه بالتُّراب و تحريك الإِناء به أو يكفي مسّه فقط بحيث يوضع فيه و يكفي أو لا بد من امرار اليد على التّراب ليكون أقرب إلى هيئة الغسل وجوه اقواها الأوّل و أحوطها الأخير و لو أوجبنا مزج التُّراب بالماء جاءت الوجوه أيضاً إلّا أنّ في الوسط قوة و امرار اليد في الأواني الضيّقة متعسِّر غالباً.
و منها: هل حكم ماء الولوغ كالولوغ أو كباقي النّجاسات و الأقوى الأخير و الأحوط الأوّل بالنّسبة إلى الإِناء دون غيره فلا يفتقر إلى التعدد.
و منها: إنّه لو وقعت في الإِناء نجاسة مع الولوغ تداخلت و بقي حكم التعفير بالتراب لازماً مع احتمال لزوم التعدد بتعدُّد النجس و لكنه بعيد.
و منها: إنَّ الحكم هل يختص بباطن الإِناء أو يسرى إلى الظّاهر وجهان أحوطهما الأخير و أقواهما.