أنوار الفقاهة (كتاب الطهارة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢١١ - سابعها لو أحدث المغتسل عن الجنابة ترتيباً في أثناء الغسل أو ارتماسياً عند نية الغسل في الارتماسة
فضعيفتان لا تصلحان للاستدلال بهما و مع ذلك فهما معارضتان بالصحيح الدال على وجوب الوضوء مع غسل الجمعة و أما الموثق فمع كونه غير صالح للمعارضة محمول على عدم احتياج الغسل نفسه للوضوء فيتم رفعه للحدث بدونه و إن كان لا يجوز له الصلاة من دون وضوء و أمّا خلوّ الأخبار عن الوضوء في الأغسال فلأنها إنما سيقت لبيان رفع الأكبر و ما يحتاج إليه لا لبيان رفع الأصغر بل ربما كان الاحتياج إليه معلوماً فلا يحتاج إلى بيان و لان السؤال عنها لم يعلم مصادفته لدخول الوقت كي يجاب بجميع ما يجب الصلاة من رفع أكبر أو أصغر و هذا ظاهر و هل يجب تقديم الوضوء على الغسل ظاهر الأخبار ذلك بل فيها أن الوضوء بعد الغسل بدعة و لكن فتوى الأصحاب و الإجماع المنقول من الباب يدلان على التخيير و كذا إطلاقات بعض الأخبار فلتحمل أخبار القبلية على الندب و على وجوب القبلية فالإجماع منقول على عدم فساد غسل المؤخر بل يصح غسله و إن أثم بالتأخير و هل ينوي بالوضوء رفع الأصغر فقط أو رفعه مع رفع الأكبر وجهان أوجههما الأول لأنه المعهود من مشروعية الوضوء له و تبنى المسألة على إن الوضوء رافع للأصغر فقط و الغسل للأكبر فقط أو يشتركان في رفع الأمرين أو يشارك الغسل الوضوء في رفع الأصغر و ينفرد عنه في رفع الأكبر أو بالعكس و لما كان أظهر الوجوه الأول كانت نية الوضوء هي النية المعهودة لمشروعيته.
سابعها: لو أحدث المغتسل عن الجنابة ترتيباً في أثناء الغسل أو ارتماسياً عند نية الغسل في الارتماسةقام احتمال صحة الغسل و إتمامه في الأول و البناء عليه في الثاني و الوضوء للصلاة بعد ذلك لأصالة البراءة و أصل الصحة و لما جاء من جواز التراخي في الغسل من دون تفصيل بين وقوع الحدث و عدمه و عموم الأدلة الدالة على ان ما جرى عليه الماء فقد طهر و إن كل شيء أمسسته الماء فقد أنقيته و إطلاقات أوامر الغسل من دون شرط آخر و لعموم أدلة إيجاب الحدث الأصغر الوضوء و المتيقن من رافعه أحد أمرين إما الغسل كلًا أو الوضوء و الأول غير حاصل فيبقى الوضوء و قام احتمال لزوم الإعادة من رأس البطلان الغسل لأن المفهوم من أخبار غسل الجنابة أن الصحيح من الغسل ما ترتفع معه الأحداث الصغار بالمرة و مثل هذا لا يرفع ما تخلله قطعاً و لأن