أنوار الفقاهة (كتاب الطهارة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٣٢٦ - سابعها ذهب جمع من أصحابنا و نسب للمشهور إلى كفاية الضربة الواحدة للوجه و الكفين في الوضوء
و وجوب التعدد مرتين في الغسل مستندين إلى مناسبة الخفيف للأخف و الثقيل للأثقل و للاحتياط في الجملة و للجمع بين الأخبار الدالة على المرة بحملها على الوضوء و الدالة على المرتين بحملها على الغسل و بما رواه في المنتهى عن الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله (عليه السلام) (إن التيمم من الوضوء واحدة و من الجنابة مرتان) و بما روي في الصحيح عن التيمم قال: (هو ضرب واحد للوضوء و الغسل من الجنابة تضرب بيديك مرتين ثمّ تنفضهما نفضة للوجه و مرة لليدين) و بالإجماع المنقول في الأمالي بأنه من دين الإمامية و في الجميع نظر لضعف التعليل عن جعله من الدليل و لمعارضته الاحتياط باحتياط أقوى منه يظهر لك من الأدلة إن شاء الله تعالى و لعدم ثبوت رواية المنتهى في جميع الكتب فلا يحصل ظن بل شك بصحتها فالظاهر أنه اشتباه بالرواية الأخرى و لإجمال الرواية الأخرى لاحتمال كون الواو (في) (و الغسل) معطوفاً على الوضوء لا استئناف و هو مقتضى للتسوية بينهما و يكون دليلًا على المرتين لهما معاً أما على المذهب المعروف بحمل النفضة و المرة على الضربة أو على ما لا يقوله أحد بجعل الضربتين متلاحقتين متقدمتين و توزيع النفضتين على الأعضاء الثلاثة في المسحين و لعدم ثبوت الإجماع المنقول أما لعدم كون لفظ من دين الإمامية من ألفاظه و أما لعدم تحققه مع مخالفة الأساطين له و لورود الموثق و الرضوي بالمنع من التفرقة بين تيمم الوضوء و الغسل و إنهما سواء فظهر بذلك ضعف القول بالتفصيل و ذهب جمع من الفحول إلى اتحاد الضربة للمسحين للأخبار البيانية الواردة في كيفية التيمم من حيث هو و في كيفيته في مقام الجنابة الخالية عن ذكر الضربة الأخرى فمنها الصحيح في وصف التيمم (ثمّ أهوى بيديه إلى الأرض فوضعها على الصعيد ثمّ مسح جبينه بأصابعه و كفيه إحداهما بالأخرى ثمّ لم يعد ذلك) و الظاهر أن التتمة من كلام الإمام (عليه السلام) و إن المراد بما لا يعاد هو الضرب لأنه هو الملحوظ في البيان و منها الموثق عن التيمم (و ضرب بيديه الأرض ثمّ رفعها فنفضها ثمّ مسحها على جبهته و كفيه مرة واحدة) و نحوه الآخر و الظاهر الواحدة و لبيان الضرب لأنه محل