أنوار الفقاهة (كتاب الطهارة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٥١ - الرابع و العشرون للحائض أحكام
ثلاث مرّات فأمر علي (عليه السلام) أن يسألوا نسوة من بطانتها أنّ حيضها كان فيما مضى كذلك فإن شهدت صَدّقت و إلّا فلا و الجمع بينهما بالاتهام و عدمه.
و منها: أنه تجب على الواطئ الكفارة مع العلم بالحيض و التحريم وفاقاً لمشهور المتقدمين و نقل عليه الإجماع و دلّ عليه ظاهر جملة من الأخبار و ذهب أكثر المتأخّرين إلى الاستحباب للاصل و لاختلاف الأخبار فيها المؤذن بالاستحباب و للأخبار النّافية لها كقوله في الصّحيح عمّن واقع امرأته و هي طامث أ عليه كفارة قال (لا أعلم فيه شيئاً يستغفر الله تعالى) و في آخر (ليس عليه شيء يستغفر الله تعالى) المؤيدة بفتوى مشهور المتأخرين الموافقة للعمومات و هو أقوى جمعاً بين الأخبار و هو أولى من الجميع بحمل المثبتة على العالم و النافية على غيره و لشذوذ القول به إلّا أنّ الأوّل أحوط و قدرها دينار عن أوّله و نصف في وسطه و ربع في آخره و من لم يجد تصدق على مسكين واحد و إلّا استغفر الله كما دلّت عليه (رواية داود بن فرقد) و أفتى به المشهور و نقل عليه الإجماع فيما عدا الأمة فما ورد من التصدق بشبعة مسكين و أفتى به الصدوق ضعيف أو محمول على ما إذا كان القدر من قيمة قدر أحد المقادير المتقدمة و كذا ما ورد من التّصدّق بنصف دينار و ما ورد في التّصدُّق بدينار متروكٌ أو محمولٌ على وسطه من الأوّل و أوله في الثّاني و كذا ما ورد فيمن أتى جاريه من التصدق على عشرة مساكين أما مطروح أو مخصوص في الجارية أو محمول على بلوغها أحد المقادير وقت السؤال و على القول بالاستحباب فالتحيز بين هذه المقادير غير بعيد عن مذاق الأصحاب و يراد بالأول و الوسط و الأخير هو تقسيم الحيض أثلاثاً و العمل على كل قسم بما وظف كما فهم الأصحاب و الظّاهر من لفظ الرواية ذلك و يعرف هذا التقسيم عند الفراغ منه و قد تعرفه ذات العادة و لا يراد بالوسط هو ما بين اثنين مطلقاً فالستة أولها الأوّل و آخرها الأخير و وسطها الأربع لأنّهُ خلاف فهم الأصحاب و ظاهر رواية الباب و لا يراد بالأوّل و الآخر و الوسط بنسبة أكثر الحيض فالثلاثة لا وسط لها و لا أخر و السّتة لا آخر لها و السّبعة فما فوق لها أول و وسط و آخر كما فهم الرّاوندي لشذوذه و بعده عن ظاهر الرّواية و ما عن سلار أنّ الوسط ما بين الخمس و السّبع فمن كانت