أنوار الفقاهة (كتاب الطهارة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٣٦١ - تاسعها الكافر نجس بجميع أجزائه مما تحله الحياة و مما لا تحله
تقديم الجبت و الطاغوت و اعتقاده بإمامتهما و إنْ الناصبي من نصب لكم و هو يعلم أنكم متولونا و تتبرءون من أعدائنا و الدالة على أنّ كل ناصب كافر و إنّه نجس و إنّه انجس من الكلب و إنْ الناصبي يمنع لطف الإمامة و هو عام و اليهودي يمنع لطف النبوة و هو خاص فثبت بذلك أنّ كل مخالف ناصبي ما عدا المستضعف كما دلت على خروجه الأخبار و كل ناصبي نجس إجماعاً و الذي يدل على مساواة باقي الأئمة (عليهم السلام) لعلي (عليه السلام) جملة مما تقدم و جملة من الأخبار الأخر الدالة على أنّ الجاحد أمر آخرنا جاحد أمر أوّلنا و إنْ قوماً يفتنون بموسى اشر من النصاب و إنْ الزيدية و الواقفية و النصاب بمنزلة واحدة إلى غير ذلك و الجواب عن الجميع أنّ إطلاق الكافر و الناصب على من جحد النص أو جحد إماما مجاز للمبالغة في عنادهم و فسقهم و قبيح مالهم و سوء مصيرهم لأنّ الحق أنّهم مخلدون في النار في الآخرة بل تجري عليهم أحكام الكفر بعد انقطاعهم من الحياة و يدل على ذلك إطلاق الكافر على تارك الصلاة أو الزكاة أو الحج في الأخبار المتكثرة من غير قرينة و لكن فتوى الأصحاب و الأدلة المتقدمة قرينة التجوز كما أنّها قرينة على صرفها في الأخبار الأُخر أيضاً و إلّا فالمتبادر من الكافر و المنصرف إليه الإطلاق هو ما ضاد الإسلام و باينه حتى أنّ من أنكر ضرورياً من ضروريات الدين إنما جاء كفره من جهة كشفه عن إنكار الدين اللازم منه إنكار صاحبه الذي جاء به فالكافر المطلق هو من لم يتسمى بالإسلام و غيره ممن أطلق عليه الكافر أما كافر مضاف أو أنّه أطلق عليه اللفظ مجازاً و كذا اللفظ الناصب فإنّه حقيقة في العدو لأهل البيت لأنّ النصب هو العداوة فإطلاقه على غير هم من باب المجاز و المبالغة و يمكن أن يقال أن الكافر المطلق لا يجامعه وصف الإسلام و الكافر المضاف يجامعه و المتيقن من دليل نجاسة الكافر هو الكافر المطلق الذي لا يجامعه وصف الإسلام و أما من جامعه وصف الإسلام فهو طاهر للأصل و عدم شمول دليل النجاسة له و على كل حال فالمقطوع به الآن طهارة المخالفين أما لكونهم مسلمين أو للشك في شمول دليل الكفار لهم أو لأنّ الضرورة و التقية أجرت عليهم أحكام من الطهارة و الميراث و حقن الدم و عصمة المال كما التزمه جماعة ممن حكم بكفرهم و أما المجبرة من المخالفين فقد حكم الشيخ بكفرهم لنسبتهم القبيح إليه سبحانه و تعالى من أنّ إيجاد المعاصي و القبائح