أنوار الفقاهة (كتاب الطهارة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٩١ - أحدها زوال العين النجسة من الحيوان مطهرة له
الطهارة و النجاسة على الأقوى و الأظهر وفاقا لفتوى المشهور و الأصول و العمومات و الإجماع المنقول و الروايات المتكثرة المعتبرة الدّالة على ذلك عموما و خصوصا مثل ما ورد من نفي البأس عما يشرب منه ما يؤكل لحمه و ما ورد من جواز الوضوء بما شربت منه الدجاجة و ما ورد في السنّور معلّلًا بأنه من السباع و ما ورد من جواز الوضوء مما يشرب منه الطير إلا أن يكون في منقاره دما و قد منع جمع من فقهائنا من استعمال سؤر ما لا يؤكل لحمه إذا كان أنسيّا و أمكن التحرز منه ما عدا الطير و يظهر من بعضهم نجاسته و بعض اطلق المنع و هو أعم من النجاسة تمسكا بمفهوم قوله (عليه السلام) في المعتبرتين (كل ما يؤكل لحمه يتوضأ من سؤره و يشرب منه) و ربما يستند لقوله (عليه السلام): (يكره سؤر كل شيء لا يؤكل لحمه) و كلاهما ضعيف لضعف سند الأخير و دلالته لعدم دلالة (يكره) على التحريم و ضعف دلالة المفهوم و عدم قوة معارضته لتلك مع احتمال ورود الوصف مورد الغالب من وقوع سؤر ما يؤكل لحمه و السؤال عنه و أما الجواب عنه بعدم عموم المفهوم فلا نرتضيه لأن الأقوى عموم المفهوم هنا لبقاء الموضوع العام منطوقاً و مفهوما غاية ما في الباب ان الحكم في المنطوق على واجد الوصف و في المفهوم على فاقده و دعوى أن المفهوم سلب لكل منطوق فيعود كأنه إيجاباً جزئياً خلاف المتبادر عرفاً من اللفظ و السّند و الخروج ما لم يمكن التحرز عنه للعسر و الحرج و لخروج الطير للروايات الدالة على جواز الشرب و الوضوء من فضل الطير و كلاهما غير منافيين لما نقول و ذهب بعض إلى نجاسة سؤر الجلال و اكل الجيف لنجاسة لعاب فمهما لتكونه من الأعيان النجسة و فيه منع التكون أولًا و تسليمه و الحكم بطهارته للاستحالة ثانياً و الأصل الطهارة.
فوائدأحدها: زوال العين النجسة من الحيوان مطهرة له
للإجماع و لنفي العسر و الحرج و السيرة القاطعة و لظاهر كثير من الأخبار النافية للبأس مما يباشره جسم حيوان مع العلم بعروض النجاسة له بل يقوى القول بالطهارة مع احتمال الزوال للسيرة على ذلك في سائر الحيوانات و لما يفهم من الأخبار من كراهة سؤر الجلال و أكل الجيف مع