أنوار الفقاهة (كتاب الطهارة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٢٧ - الخامس و العشرون صدور أفراد الحدث من نوع واحد و صدورها من أنواع متعددة في اكبر أو أصغر سبب من إيجاد طبيعة الحدث الأصغر في الأسباب الصغريات
و يحتمل إرادة تجديد العزم و كلما ذكر بحسب الإمكان و هو أيضاً خلاف ظاهر الأصحاب و يحتمل إرادة الاستمرار على استناد صدور الفعل إلى النية الابتدائية بحيث تكون مؤثرة في جميع العمل الصادر إن كانت العلة الموجدة هي العلة المبقية أو مؤثرة في إيجاد العمل ابتداء من غير نقض لها و باقي العمل يستغني عن المؤثر بناء على استغناء الباقي عن المؤثر و هذا الاحتمال جيد و لكنه يؤول إلى ما قدمناه من المعاني.
الرابع و العشرون: إذا اجتمعت في المنوي جهات مندوبة و واجبةجاز أن ينوي الوجوب و جاز أن ينوي الندب و جاز أن ينويهما معاً و جاز أن ينوي القربة بناء على ما اخترناه و يمكن أن يقال أن وجه ما اجتمعت فيه الجهات هو الوجوب لا غير لعدم إمكان اجتماع الحكمين في شخص واحد و عدم إمكان تغلب جانب الندب فيغلب جانب الوجوب و يكون من باب أفضل أفراد الواجب المخير كالصلاة في المسجد و الصلاة أول الوقت أو من باب الواجب المسقط للندب و يجري هذا في مسألة التداخل أيضاً و هذا أظهر على القول لعدم جواز اجتماع الوجوب و الندب في شخص واحد لجهتين تعليليتين أو جهتين تقييديتين كما أختاره الكثير من أصحابنا.
الخامس و العشرون: صدور أفراد الحدث من نوع واحد و صدورها من أنواع متعددة في اكبر أو أصغر سبب من إيجاد طبيعة الحدث الأصغر في الأسباب الصغرياتو الأكبر في الأسباب الكبريات و طبيعة الحدث الأصغر سبب في الطهارة الصغرى و طبيعة الأكبر سبب في الطهارة الكبرى أو الطاهرتين و القاعدة في الأسباب الواقعية العقلية عدم التداخل لاحتياج كل سبب إلى مسببه بانفراده لامتناع اجتماع العلل المستقلة على معلول واحد خارجي و مع تعدد المسببات بتعدد أسبابها يمتنع التداخل بينها عقلًا لامتناع صيرورة الواحد اثنتين و القاعدة في الأسباب الذهنية التي هي المعرفات جواز التداخل لكون المعرف علّةً للوجود الذهني و معلولة موجوداً و أخذ ذهني لمعرفات متعددة جائز و القاعدة في الأسباب الشرعية أيضاً هي جواز التداخل إذا لم يعلم أنها أسباب واقعية و ذلك لان الأسباب الشرعية قد تكون أسباباً واقعية فيمتنع فيها التداخل و قد تكون معرفات فلا يمتنع فيها ذلك و الأصل عدم كونها أسباباً