أنوار الفقاهة (كتاب الطهارة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٣٦٣ - تذييل أولاد الكفار الغير بالغين و مجانينهم كالكفار في الأحكام
الكشف ممن لا يعلم حاله و حينئذ ممن علمنا أنّ إنكاره لشبهة تمكنت منه أو كان شكه لذلك سيما فيمن يتطلب الحق و هو في طريق النظر كان مسلماً طاهراً على الأظهر نعم من كان في طريق النظر غير معتقد لأحد الأصول الدينية الإسلامية كان نجساً محكوماً بكفره و إنْ قلنا بعذره و من أنكر قطعياً لا يحكم بكفره إلّا إذا علم أنّ إنكاره بعد قطعيته فيكشف عن إنكار الرسالة و يلحق بالناصب السّاب لله تعالى بلفظ صريح في السب بعيد عن احتمال التأويل أو للنبي (صلّى الله عليه و آله و سلّم) أو الأئمة (عليهم السلام) أو للزهراء (عليها السلام) أو إهانة أحدهم أو الاستخفاف به بقول أو فعل و ربما يلحق بهم باقي الأنبياء و الملائكة المقربين و كذا الهاتك لحرمة الدين بقول أو فعل كالبيت أو القرآن و شبههما من سب أو وضع في القاذورات و شبهها و يدل على ذلك في الجملة ما ورد أنّ الكفر بعلي (عليه السلام) كفر بالله و إنْ الساب لعلي (عليه السلام) ساب للنبي (صلّى الله عليه و آله و سلّم) و السب للنبي (صلّى الله عليه و آله و سلّم) سب لله تعالى و يضم إلى ذلك أنّهم طينة واحدة و إنْ آخرهم كأوّلهم و من أنّ الظاهر أنّ السب نصب من السّاب أيضاً فيدخل في حكم النواصب و هم كفار نجسون و ربما كان في سبهم هتك حرمة للدين و من هتك الحرمة فقد كفر للخبر و قد يؤيد الحكم بكفرهم الحكم بقتل الساب فإنّ الظاهر منه أنّه لمكان الكفر و الارتداد لا لكونه حداً نعم يشكل الحكم بنجاسة الساب لباقي الأنبياء و الملائكة المقربين (عليهم السلام) و كذا الهاتك لحرمة النعمة و من وضعها في القذارة و سحقها بالنعال و شبه ذلك من إطلاق اسم الكفر عليه و من أصالة بالطهارة.
تذييل: أولاد الكفار الغير بالغين و مجانينهم كالكفار في الأحكامو إنْ لم يتصفوا بصفة الكفر و كان حكم النجاسة دائراً مدارها في الكافر لاتفاق الأصحاب على تبعيتهم لهم من غير مخالف يعتد به و للأخبار الدالة على التبعية لآبائهم و إنّهم كفار و إنّهم يدخلون مدخل آبائهم و إنْ أولاد المشركين مع آبائهم في النار و إنْ أولاد المؤمنين يلحقون بآبائهم و أولاد المشركين بآبائهم و للسيرة المعلومة من معاملتهم في الأحكام معاملة آبائهم في سائر الإعصار و الأمصار فلا وجه للإشكال من نجاستهم حينئذٍ استنادا لأصل الطهارة و دوران النجاسة مدار صفة الكفر و ليس فليس لما قدمناه من