أنوار الفقاهة (كتاب الطهارة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٤٥ - خامسها كل ما نبت على اليدين تحت المرفق من لحم أو إصبع أو غدد أو نحوها وجب غسله
غسل الباقي من طرف العضد على القول بأن المرفق هو الخط المحيط و الموصل بين الذراع و العضد بأنه عند انفصاله يرتفع الوصل و يرتفع ذلك الخط فلا يجب غسل شيء لتحصيله مردود بأن ارتفاع الوصل لا يستلزم ارتفاع الحكم الذي كان متعلقاً بغيره حال وجوده فيستصحب الحكم بالنسبة إلى ما بقي من العضد، نعم هل يجب غسل سطح عظم العضد لأن الوصل بينه و بين سطح عظم الذراع به أو يكفي غسل الخط الدائر لأنه هو المأمور بغسله حال الاتصال دون السطوح المتلاقية و الأظهر وجوب غسل السطح للاحتياط و لمقامه مقام المأمور به كما لو ظهر الباطن و ذهب بعض إلى عدم وجوب غسل ما بقي لفوات الأمر بفوات المأمور به و فوات حكم الجزء بفوات حكم الكل و لبطلان الاستصحاب بتبدل الموضوع و لظهور رواية علي بن جعفر في وجوب غسل العضد كملًا و لا قائل به فيحمل على الندب و حمله على طرف العضد مجاز و ليس بأولى من التجوّز بإرادة الندب و الكل ضعيف كما تقدم.
خامسها: كل ما نبت على اليدين تحت المرفق من لحم أو إصبع أو غدد أو نحوها وجب غسلهلصيرورته جزء يد و لقيامه مقام منبته و للاحتياط الواجب في مقام شغل الذمة و ما نبت فوق المرفق لا يجب غسله إلا إذا كانت يداً مشتبه بالأصلية فإنه يجب غسلها للاحتياط الواجب من باب المقدمة لأن تركهما يؤدي إلى ترك غسل اليد و غسل أحدهما معيناً ترجح من غير مرجح و إن عملت زيادتها على الأصلية بالقرائن الخلقية أو الضعف و القوة و نحو ذلك لم يجب غسلها لانصراف الأوامر بالغسل للمعهود من اليد و الأحوط غسلها لشبهة دخولها تحت عموم (و أيديكم) بناءً على فهم العموم من الجمع المضاف دون العهد و فصل بعضهم في الزائدة بين ما يكون لها مرفق فيجب غسلها لما ذكرناه و بين من لا يكون لها كذلك فلا يجب قطعاً لان وجوب غسل اليد إلى المرفق و حيث لا مرفق لا يجب الغسل و أورد عليه بالتزام عدم وجوب غسل اليد الواحدة إذا لم يكن مرفق و هو خلاف الإجماع واجب بالتزام ذلك إن لم يقم الإجماع على خلافه و الحق الفرق بين خلو الواحدة عن المرفق و بين خلو الثانية لان خلو الواحدة لا يقضي بنفي غسلها المأمور به لان المنفي ليس كالموصوف ينتفي الحكم