أنوار الفقاهة (كتاب الطهارة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٤٢٩ - سابعها أوانى الكفار و ساير ما يستعملونه طاهرة إذا لم تعلم نجاسته
باشرت غسله لم يكن عليك شيء من نفي الشيء ففي بقاء النجاسة في المحل لأنّه لو تولاها الاصيل لم يبق في المحل شيئاً و لو صلى بالنجاسة معتقداً لجواز الصلاة فيها لتقية أو مرض أو غيرهما فبان خطأه فالأظهر أنّه كالناسي لأنّ الشرائط تدور مدار الواقع و لخبر ابي بصير الدال على الاعادة مع العلم و عدمه إذا علم بها و في خبر سماعة يعيد صلواته كي يهتم بالشيء عقوبة لنسيانه و الاخبار المفصلة بين الطلب للنجاسة و النظر و الاجتهاد فلا اعادة و بين عدمها فالاعادة و الاخبار العامة الدالة على شرطية الطهارة للصلاة و الاعادة مع النجاسة على سبيل الاطلاق كلها تدل على أنّ الأصل الاعادة إلّا ما خرج بالدليل و اعلم أنّ المراد بالوقت و خارجه هو ظرفية الوقت للتذكر فإنّ تذكر فيه اعاد فيه و لو لم يعد وجب عليه القضاء خارج الوقت و إنْ قلنا أنّ التذكر في الوقت موجب للاعادة في الوقت دون خارجه و إنْ تذكر في خارجه لم يجب عليه القضاء لو قلنا بايجاب التذكر للفعل في الوقت دون خارجه و إنْ قلنا بايجابه لهما وجب عليه القضاء نعم لو كان التذكر في الوقت و لكن في زمن لا يمكنه تدارك العمل و لو ركعة منه فالظاهر أنّ حكمه حكم من تذكر خارج الوقت كما إذا تذكر سابقة في الوقت المختص باللاحقة و لو تذكر في اثناء العمل الذي يعاد في الوقت دون خارجه عند ضيق وقته عن الاستيناف و الاعادة فلا يبعد صحة العمل و وجوب اتمامه و عدم الاعادة لأنّه بمنزلة من تذكر خارج الوقت و من تذكر خارج الوقت صح عمله في الوقت.
سابعها: أوانى الكفار و ساير ما يستعملونه طاهرة إذا لم تعلم نجاستهو إنْ ظهرت أو ظن بها عدا الجلود الغير معلوم تذكيتها و الدليل على الطهارة الأصل و عمومات الادلة و الإجماع منقولًا بل ربما يدعى أنّه محصلًا و الاخبار المستفيضة الدالة على جواز استعمال ما استعملوه من ثوب و نحوه و لا قائل بالفرق ممن يعتد به و حكى عن الشيخ النهي عن استعمال اواني المشركين و نقل عليه الإجماع و تدل على ما قاله الأخبار الناهية عن الاكل من طعامهم الذي يطبخونه و الاكل و الشرب في اوانيهم و الآمرة بغسل الثوب المعار للذمي و لكنه ضعيف إذ الإجماع المنقول في مقابلة فتوى معظم الفحول لا يفيدوهما في الحكم فضلًا عن الظن و الاخبار قاصرة عن معارضته