أنوار الفقاهة (كتاب الطهارة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٨٦ - خامس عشرها الأصل في الطهارة تقديم الماء على التراب مهما أمكن
في الأجزاء و هو على محله أتى به ما لم يعلم الإتيان به و إن فرغ من الوضوء لم يلتفت إلى الظن بالعدم كل ذلك لظاهر الفتاوى و لفهم إرادة ما يعم الظن من لفظ الشك في الأخبار و الظاهر أن العود على المشكوك فيه أو المظنون بوقوعه أو المظنون بعدمه جائز و إن احتمل البدعة و كان مستحباً كالغسلة الثانية لاحتمال أنها ثالثة نعم لو تبين أنها الثالث ففي الاجتزاء بالمسح من بلها لحكم الشارع بها و عدمه لكونها ليست من أجزاء الوضوء واقعاً نظر و تأمل و الأحوط الأخير.
خامس عشرها: الأصل في الطهارة تقديم الماء على التراب مهما أمكنلأنه المأمور به عند وجوده فالوضوء الاضطراري كوضوء من يلزم من وضوء الجفاف و وضوء من يلزم من وضوء استئناف ماء جديد للمسح و وضوء من يعجز عن مباشرة الوضوء بنفسه و وضوء من كانت على عضوه جبائر أو ما لا يمكنه رفعه أو كان عضوه نجساً و وضوء الأقطع و وضوء التقية من غسل مكان مسح أو مسح على الخف و شبهه كله مقدم على التيمم و إن كان الأحوط الجمع في غير ما نطقت به الروايات أو نعقد عليه الإجماع و الأظهر الاقتصار في التقية على تقية أهل الخلاف دون غيرهم في صحة العمل و إن وجب الاتقاء في غيرهم أيضاً و الاقتصار فيها على العمل بمذهبهم دون ما كان به الخلاص من الخوف و إن لم يكن موافقاً لمذهبهم و الأحوط الاقتصار على ما قرب لمذهبنا دون غيره و الاقتصار على عدم المندوحة من التعامل بالخروج إلى غير المحل و تأخير الصلاة و شبهها فإن أمكنه ذلك كان الأحوط له ترك التقية و ذهب جمع من أصحابنا إلى المنع من العمل مع وجود المندوحة اقتصاراً على المورد اليقيني عند الضرورة و الظاهر بعده لما جاء من الأئمة (عليهم السلام) من الحث على الاختلاط معهم و الصلاة خلفهم و تشييع جنائزهم و إعادة مرضاهم و الأذان خلفهم و كلها مطلقة بالنسبة إلى وجود المندوحة و عدمها نعم الاحتياط تقصياً عن شبهة الخلاف أولى و أما من لا يتقي منه من العامة و لا يخشى من ضرورة في الحال و لا في المال على نفس أو مال أو قرابة أو أخ مؤمن أو صديق فلا يجوز التقية منه فلا يتقى من كان في بلاد العجم اليوم و لم يكن له متعلق ببلادهم و لا تجب إعادة كل وضوء اضطراري لتقية أو غيرها