أنوار الفقاهة (كتاب الطهارة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٤١ - ثانيها لا كلام لأحد في وجوب غسل المرفق
المعنوي كذلك و يحتمل الحقيقة الشرعية في خصوص الوضوء و التيمم و الأظهر الأول أو الاشتراك و على كل حال فالواجب غسله هاهنا هو العضو من المرفق إلى أطراف الأصابع و المراد بالمرفق مجمع الذراع و العضد و قيل موصل الذراع و العضد و عن بعضهم انه مفصل الذراع و العضد و عن آخرين انه مفصل الساعد و العضد و في جملة من عبائرهم انه موصل الذراع في العضد و صرح بعضهم بأنه مجمع العظمين أي رأساهما المتلاقيان و يمكن إرجاع التفاسير المتقدمة للأخير فيكون المرفق عبارة عن أمر محسوس و هما عظمان متلاقيان أو متداخلان فالمرفق هو مجمع الطرفين و لو انفصلا انفصلت أجزاؤه فيريدون بالمجمع و المفصل و الموصل مكان الاجتماع و الفصل و الوصل و يمكن أن يريد الأولون بالمعنى الوهمي و هو نفس الوصل و نفس الفصل و نفس الجمع و لكنه بعيد عن ظاهر أوضاع اللغة و العرف و عن جعله حداً في لسان الشارع لخفائه على العوام.
ثانيها: لا كلام لأحد في وجوب غسل المرفقو إنما الكلام في وجوبه أصالة أو تبعاً من باب المقدمة لتحصيل العلم بغسل المأمور بغسله و مقتضى إطلاقات الإجماعات المنقولة و فتوى الأصحاب و الاحتياط في العبادة بعد شغل الذمة اليقين و الأخبار الدالة على أن الأقطع يغسل ما بقي من عضده و الدالة على أن النبي (صلّى الله عليه و آله و سلّم) كان يغسل المرفق مع يده و الدالة على انه كان يغسل من المرفق و ظاهر البدانة الدخول و التأسي الواجب فيما كان بياناً للواجب و ظهور دخول الغاية في المعنى مطلقاً أو فيما إذا لم يكن له مفصل محسوس أو فيما إذا كان عن الجنس و ما في الخلاف أنه ثبت عن الأئمة (عليه السلام) أن (إلى) بمعنى (مع) في الآية أن وجوب غسل المرفق أصلي لا تبعي قضي به باب المقدمة و تظهر الثمرة في وجوب غسل شيء مما فوقه مقدمة له و عدمه فعلى الأول الأول و على الثاني الثاني و فيما لو قطع العضو من المرفق نفسه فإنه يجب غسل جزء من العضد بناء على أن المرفق مجموع طرفي العظمين المتصلين و كذلك بناء على أنه نفس الوصل الحاصل بين طرفي العظمين و ذلك لأن الوصل لا بأمر بغسله حقيقة بل المأمور بغسله إما طرفا العظمين الحاصل منهما الوصل