أنوار الفقاهة (كتاب الطهارة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٩٢ - رابعها يكره سؤر الخيل و البغال و الحمير
القطع بعدم القطع بعدم النجاسة و لا تحتاج إلى غيبة محتملة للتطهر فيها كما يظهر من بعض الفقهاء و أما الإنسان فالأقوى فيه أن الغيبة مع احتمالا لتطهير مع علمه بالنجاسة مطهرة له و الظاهر إن المراد بالغيبة هو الخفاء عن الناظر و لو لعمى أو ظلمة أو ستر أو غفلة أو نوم لا الخروج عن مجلس الحضور و تعبير الفقهاء بها إرشاداً للفرد الأكمل و يحتمل إرادة الغيبة عرفا لظاهر كلماتهم و اقتصاراً على مورد اليقين و مع جهله بالنجاسة لا يبعد ذلك إلا أن الأظهر خلافه و الأحوط عدم الحكم بالطهارة إلا بعد تلبسه بمشروطه بها أو إخباره بتطهير ذلك النجس كي يعاضد أصل الطهارة أصل صحة فعل المسلم و صحة قوله في قطع الاستصحاب و السيرة القاضية بجواز مباشرة المسلمين من دون سؤال مع العلم بطرق النجاسة عليهم من خروج الخبث و نحوه و جواز الاقتداء بإمام الجماعة مع العلم بطرق النجاسة عليه إلى غير ذلك إنما يقطع بها بأخبارهم بالطهارة أو بفعل ما يقضي بها مع سبق علمه بها من فعل مشروط بها و نحو ذلك.
ثانيها: يكفي في تطهير البواطن من الإنسان زوال عين النجاسةللأصل و نفي الحرج و الإجماع المنقول و الأخبار المشعرة بذلك كقوله (عليه السلام) في الموثق بعد سؤاله عن غسل جوف أنف يسيل دما (إنما عليه أن يغسل) ما ظهر منه و غيره أيضا.
ثالثها: لا تكفي الغيبة مع احتمال التطهير مع العلم بالنجاسةو عدمه في غير بدن الإنسان و ثيابه المتّصلة به من ظروف و ثياب و آلات للأصل مع الشك في المطهر، نعم مع أخبار ذي اليد أو الوكيل في التطهير يحكم بالطهارة و لا يفتقر إلى عدالة المخبر على الأطهر و الظاهر شمول ذي اليد ليد الملك و العارية الوديعة بل و المغصوب لقضاء السيرة بتصديقه و لا يبعد عدم سماع قول ذي اليد مع فسقه بعد الاستعمال له في مشروط بالطهارة من صلاة و غيرها أو بعد الاستعمال مطلقا لأصالة صحة فعل المسلم و المقطوع به من تصديق ذي اليد هو ما كان قبل الاستعمال.
رابعها: يكره سؤر الخيل و البغال و الحميرلمفهوم مضمرة سماعة و فتوى المعظم و يكفي ذلك في إثبات السنن و لظاهر فتوى كثير من أصحابنا من تبعية السؤر