أنوار الفقاهة (كتاب الطهارة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٣٠٦ - ثانيها يجب عند فقدان الماء الطلب له مع الإمكان و عدم الضرر به
السبع) و مقتضى إطلاق الفتوى و النص و الاحتياط من باب المقدمة و لو المقدمة الاحتمالية وجوب طلب الماء حتى يحصل القطع أو الظن الشرعي بعدمه و ربما دل عليه (فليطلب ما دام في الوقت) سواء كان دوام الوقت ظرفاً للطلب أو كان ظرفاً للوجوب للأمر بالطلب و إرادته في الجملة و الاجتزاء بمسماه بعيد و حيث إنه لم يجد تعين حمله على أن نهاية القطع بالعدم على أن من لم يطلب لا يصدق عليه أنه غير واجد للماء أيضاً فظهر أن الطلب واجب لصحة التيمم إلا أن يحصل القطع بالعدم و يكفي فيه القطع العادي بحيث تطمئن نفسه بالعدم و المراد بالقطع بالعدم هو القطع بعدم وجوده في ذلك الزمن و عدم حصوله إلا أن يمضي زمن كثير من الوقت ليعتد به و إلى أن يمضي الوقت كله كما هو الأظهر و الأحوط فإذا قطع بذلك ساغ له التيمم و لا يجب عليه التأخير إلى الضيق و ربما كان القول بجواز البدار للتيمم عند القطع بعدم وجود الماء في مكانه و عدم العلم به في جهة يمكنه الذهاب إليها و إن كان يرجو حصوله بعد ذلك من مار أو مستطرق أو وجوده في الطريق بعد ذلك في غير ما دل الدليل على وجوب الطلب بقدره قوياً في النظر و ربما كان فتوى المشهور عليه فيراد في الطلب في كلامهم هو الطلب الخاص الذي جاءت به الرواية و لكن الأظهر و الأحوط ما ذكرناه و على كل تقدير فقد ورد الأمر للمسافر بطلب غلوة سهم في الحزونة و غلوة سهمين إن كانت سهولة و هي و إن كانت سكونية و لكنها منجبرة بفتوى الأصحاب و الإجماعات المنقولة في الباب و نقل عن (ابن إدريس) أنه ادعى تواترها فالأخذ بها متعين و لكن على ما اخترناه منه وجوب الطلب حتى يحصل القطع و اليأس بعدم وجود الماء و عدم حصوله في جميع الوقت تكون الرواية مخصصة لذلك الحكم في المسافر فقط و يبقى الحاضر و من بحكمه على القاعدة في وجوب الطلب إلى حد اليأس و كذا الأعمى و الخائف و العاجز عن الطلب و من كان في ليل لا يبصر شيئاً على القاعدة أيضاً و يحتمل كفاية الاستنابة لهم ممن يوثق به و على الوجه الآخر و هو كفاية عدم وجدان الماء و عدم العلم به في جهة في صحة التيمم و إن احتمل حصوله بعد ذلك و وجوده في مكان آخر كان الطلب المأمور به خاصاً بالمسافر و تنزل الإجماعات الدالة على وجوب