أنوار الفقاهة (كتاب الطهارة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٤٢٤ - رابعها من صلى بالنجاسة ناسياً بعد العلم
و منها: صحيح زرارة اصاب ثوبه دم رعاف و غيره أو مني و نسى و صلى به و ذكر قال تعيد الصلاة و تغسله إلى غير ذلك من الأخبار المتكثرة الدالة باطلاقها على الاعادة مطلقاً فلا يعارضها ما دل على عدم وجوب الاعادة مطلقاً و افتى الشيخ (رحمه الله) بمضمونه كصحيح العلا عن الرجل يصيب ثوبه الشيء ينجسه فينسى أن يغسله فيصلي فيه ثمّ يذكر يعيد الصلاة قال لا يعيد قد مضت الصلاة و كتبت له و كعموم رفع القلم عن الناسي لضعفهما عن المقاومة لما هو اكثر عدداً و اصح سنداً و لما هو المشهور بل كان أن يكون متفقاً عليه بين القدماء مضافاً إلى شذوذ العامل بالصحيح و ندرة العامل بعموم رفع القلم في رفع القضاء و شبهه نعم يستدل به لرفع الاثم و المؤاخذة نعم ذهب جملة من المتأخرين و نسب لمشهورهم التفصيل بين بقاء الوقت فتجب الاعادة و بين خروجه فلا تجب جمعاً بين الأخبار الاولية المثبتة للاعادة مطلقاً و بين الصحيح الاخير النافي له و لاحتياج القضاء لأمر صريح مثبت له و لا صراحة في الأخبار الاولية بالعموم و لرواية علي بن مهزيار كتب اليه سليمان بن راشد يخبره أنّه بال في ظلمة و إنّه اصاب كفه برد نقطة من البول لم يشك أنّه اصابه و لم يره و إنّه مسحه بخرقة ثمّ نسي أن يغسله و تمسح بالدهن فمسح به كفيه و وجهه و رأسه ثمّ توضأ وضوء الصلاة فصلى الجواب ما توهمت مما اصاب يدك فليس بشيء إلّا ما تحقق فإنّ تحققت ذلك كنت حقيقاً أن تعيد الصلوات التي كنت صليتها بذلك الوضوء ما كان منهن في وقتها و ما فات وقتها فلا اعادة عليك لها من قبل أنّ الرجل إذا كان ثوبه نجساً لم يعد الصلاة إلّا ما كان في وقت و اذا كان جنباً أو على غير وضوء فعليه اعادة الصلوات المكتوبات التي فاتته لأنّ الثوب خلاف الجسد و الكل ضعيفاً لأنّ الجمع فرع التكافؤ أوّلًا و الصحيح الاخير لا يكافئ في تلك الأخبار على أنّ تلك الأخبار فيها ما هو صريح في شمول الاعادة للوقت و خارجه فلا يمكن الجمع و محتاج إلى شاهد يدل عليه و ليس إلّا المكاتبة و هي مع ضعفها سنداً قد اشتملت على ما يقضى بظاهره بخلاف القواعد من اشتراط طهارة محل الوضوء و من اشتراط الطهارة نفس الماء لتنجسه لوروده عليها و من أنّ ذلك الوضوء الذي توضأه اما أن يكون صحيحاً فلا معنى لإعادة الصلاة بذلك الوضوء بعينه لإشعاره بان منشأ الاعادة هو نفس الوضوء لفساده و أما أن يكون فاسداً فلا معنى