أنوار الفقاهة (كتاب الطهارة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٢٩ - تاسعها كل دم تراه الامرأة يمكن أن يكون حيضاً غير معارض بإمكان حيضية دم آخر فهو حيض
النقاء الواقعة في العشرة بعد مُضيّ ثلاثة أيّام الدّم إذا انقطع الدّم على العشرة و على قول الشيخ بكفاية الثلاثة المتفرقة في العشرة فإن جعل النقاء بينها حيضاً كان أكثره و أقله سواء فيما لو رأت يوماً و خامسه و عاشره و إن جعل النقاء طهراً كما تخيله بعض المتأخرين كان أقله مقصوراً على حصوله في العشرة و أكثره قد يحصل بالعشرة إذا ملأها و قد يحصل بالأكثر حتى ينتهي إلى الثمانين يوماً ثلاثة في العشرة المتقدمة و سبعة كل تسعة أيّام و عاشرها دم يكون إلى سبعين يوماً نعم لو فصل بين الدّمين طَهُر قدره عشرة أيّام كانت الحيضتان مستقلّتين و كلما رأت ثلاثة في ضمن عشرة ثمّ رأت بعدها كان المجموع حيضاً ما لم يفصل أقل الطهر أو يزيد مجموع الدّم على عشرة و لا يخفى بعد هذا عن كلام الأصحاب بل عن الإجماع المحصل.
تاسعها: كل دم تراه الامرأة يمكن أن يكون حيضاً غير معارض بإمكان حيضية دم آخر فهو حيضسواء جمع صفات دم الحيض أم لا و سواء كانت المرأة معتادة أم لا كما إذا كانت مبتدئة أو مضطربة و سواء وقع في العادة للمعتادة أو لا كما إذا وقع قبلها أو بعدها و سواء كان المرئي قبل تمام الثلاثة أو بعد تمامها إلى العشرة و ذلك لأصالة دم الحيض و أغلبيته بالنسبة للدّماء الخارجة من فروج النساء و لقوّة الظّن به و ضعف الظّن بغيره و اتباع قوي الظّن واجب في الموضوعات العرفية و لأنّ الحيض طبيعي و غيره لا يكون إلّا من آفة أو من علة و لا شك أن الطبيعي أصل بالنسبة إلى غيره و قد يناقش في هذا الأصل قبل تمام الثلاثة للشكّ في تحقق الإمكان لإمكان الانقطاع إلّا أنّ الأخبار تدل عليه كما سيأتي إن شاء الله تعالى و لإطلاق الأخبار المتقدمة المثبتة لحيضيته الدّم ما لم يكن عن جرح أو قرح أو عذرة و إطلاق الأخبار الحاكمة بحيضية ما تراه الامرأة من الدّم في أي وقت رأته ففي الخبر أي ساعة رأته الصائمة تفطر و في آخر تفطر إنما فطرها من الدّم و إطلاق الأخبار الدالة على أنه إذا رأت الامرأة الدّم قبل العشرة فهو من الحيضة الأولى و يدل على خصوص حيضية الجامع للصفات أخبار التميز بإطلاقها و على خصوص الواقع في العادة أخبار بالدم الواقع في العادة كقوله (عليه السلام) في الصحيح عن الامرأة ترى الصفرة في أيامها قال لا