أنوار الفقاهة (كتاب الطهارة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٤٦ - بحث آخر في حد الكر
التعارف استدارة الكُر لأنه مكيال زمن الصدور لأهل العراق فإذا ضرب نصف القطر (القطر الخط المستقيم الواصل بين جانبي الدائرة مع وقوعه على مركزها) و هو واحد و نصف بنصف المحيط و هو أربعة و نصف لأن كل قطر في المستدير ثلث المحيط به بلغ ستة و ثلاثة أرباع فإذا ضربت في أربعة العمق حصل المكسر سبعة و عشرون شبرا و لقربه من رواية (أبي بصير) الدالة على القول المشهور عند حملها على خلاف ما ذهبوا إليه من بيان الأبعاد الثلاثة من إرادة بيان الشكل المستدير في الضّرب فيكون القُطر ثلاثة و نصف و العمق كذلك و يكون الحاصل من ضرب نصف القطر و هو واحد و ثلاثة من نصف المحيط و هو خمسة و ربع و المجموع في ثلاثة و نصف ثلاثة و ثلاثين تقريباً لا تحقيقاً و ابقاء صحيحة (إسماعيل) و رواية (أبي بصير) على ما فهمه كثير من الأصحاب منهما يؤدي إلى إرادة الستة و ثلاثين شبراً في الأول و اثنين و أربعين شبراً و سبعة أثمان في الثانية و لا قائل بالأولى و لا مقاربة لسائر الأخبار في الثاني و ذهب المشهور على النقل المشهور إلى أن الكُر ما بلغ مكسره اثنين و أربعين شبراً و سبعة أثمان و نقل عليه الإجماع و هو الأوفق بالاحتياط و استدل عليه برواية (أبي بصير) إذا كان الماء ثلاثة أشبار و نصف في مثله ثلاثة أشبار و نصف في عمقه في الأرض فذلك الكر من الماء و رواية (الحسن بن صالح الثوري) في تحديد الكر في البئر ثلاثة أشبار و نصف عمقها في ثلاثة أشبار و نصف عرضها و تحصيل الشهرة المحقّقة لم يثبت و منقول الإجماع مع معارضة فتوى الاساطين لا يفيد الظن و الاحتياط يفيد الاستحباب لا لإيجاب و الرواية الأخيرة ظاهرة في الشكل المستدير كما هو في شكل البئر و الرواية الأولى لا تخلو من ضعف في السند و الدلالة أما الأول فلاشتماله على (أحمد بن محمد بن يحيى) و هو مجهول و (عثمان بن عيسى) و هو واقفي و (أبي بصير) و هو مشترك بين الثقة و الضعيف و هذا و إن أمكن الجواب عنه بأن (أحمد بن محمد بن يحيى) وقع التهذيب كذلك و لكنه في الكافي و هو أضبط (محمد بن يحيى) عن (أحمد بن محمد) و الظاهر أنه (أحمد بن محمد) بن عيسى لروايته (عثمان بن عيسى) مكرراً و رواية (محمد بن يحيى العطار) عنه كذلك أو (محمد بن خالد) لروايته عنه أيضاً و كلاهما ثقة