أنوار الفقاهة (كتاب الطهارة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٤٤ - بحث في حدّ الماء الكُر
الرطل العراقي كما نسب لفتوى المشهور و نقل عليه الإجماع و لأن الراوي عراقي و كذا السائل بقرينة رواية (ابن أبي عمر) عنه و كونه من أصحابه فيحمل اللفظ على اصطلاحه لأن الظاهر من حال المتكلم العالم متعدد الاصطلاح المريد للبيان الجري على الاصطلاح المخاطب للتفهيم إلا مع نصب قرينة على إرادة اصطلاحه أو علم بعلم المخاطب باصطلاحه و حمل اللفظ من المخاطب عليه و كلامهما الأصل عدمه لأصالة عدم القرينة و عدم علم المخاطب باصطلاح المتكلم و دعوى أن الأصل في الكلام حمل اللفظ على اصطلاح المتكلم لأن استعماله في اصطلاح المخاطب مجاز لا يُصار إليه مُسلّمة فيما إذا علم كل منهما باصطلاح الآخر و علم كل منهما بعلم الآخر بالتعدُّد و إذا لم يعلم المتكلم بتعدد الاصطلاح أصلا و ممنوعة عند جهل المخاطب بالتعدُّد لأن وظيفة الشارع البيان كما أن دعوى استعمال اللفظ على اصطلاح المخاطب مجاز ممنوعة أيضاً لأنه تنزيل المتكلم نفسه منزلة المخاطب في الاصطلاح لا يصيره مجازا على الأظهر و يدل على أن المراد بالأرطال الأرطال العراقية ورود الصّحيح بأنه ست مائة رطل بحمله على المكية لأنها ضعف العراقي و هو خير من طرحها و لما قيل أن (محمد بن مسلم) طائفي و إشعار بعض الروايات بإرادة العراقي من الرطل في كلام الإمام (عليه السلام) مطلقاً و فهم المشهور أيضا فإن فهمهم معين لأخذ فردي المشترك لوجوب اتباع الظن في موضوعات الألفاظ و عدم معلومية كون السؤال بالمدينة كي يرجح الحمل على المدني و أن الكر في الأصل مكيال لأهل العراق و ذهب (المرتضى) و جمع إلى أن الأرطال هي الأرطال المدنية و هو رطل و نصف بالعراقي لأن المسئول مدني و الظاهر الحمل على اصطلاحه و للاحتياط و للإجماع المنقول منه و لقربه لرواية الأشبار المشهورة و فيه نظر لأن عزم السائل مقدمة هنا على عرف المسئول لما ذكرنا و الإجماع ممنوع لمصير المشهور إلى خلافه و معارضته بمثله و الاحتياط معارض بمثله كذلك في كثير من الموارد على أن الأصل شرعاً و عقلا الطهارة و غاية ما خرج منه ما ليس بكُر قطعاً فالمشكوك به على أصل الطهارة و هو أوان لم يخلو عن نظر لأن الأخبار دلّت على أن الكُر لا ينفعل و الأقل منه ينفعل فالمشكوك فيه ما يقضي الأصل