أنوار الفقاهة (كتاب الطهارة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٠٧ - تاسعها يجوز التمسح بالحجر و المدر و الخزف و الكرسف و الخرق
أحجار و منها يجزي من الغائط المسح بالأحجار فما دل على إعادة الوضوء و الصلاة مع التمسح أو على متابعته بالماء أو غير ذلك مطرح أو محمول على صورة التعدي أو الندب نعم الماء أفضل للأخبار و كلام الأصحاب و الاعتبار و الجمع أكمل مع تقديم الأحجار للأخبار و الاعتبار و لا بأس بأفضلية أحد فرديّ الواجب التخييري لإمكانه و وقوعه و لا يلزم منه اجتماع الوجوب و الاستصحاب في شخص واحد لأن المراد بالأفضلية زيادة ثواب أحدهما على الآخر و لا مضادة فيه و الجواب باختلاف الاعتبار و لتعلق الندب بالفرد و الوجوب بالكل ضعيف لعدم ارتفاع تضاد الحكمين و امتناع اجتماعهما بالاختلاف بالاعتبار مع كون الفرد متحداً و يكفي في التمسح هنا ذهاب العين و لا عبرة باللون و الرائحة لفتوى الأصحاب و لزوم العسر و الحرج لولاه و لإشعار الأخبار به بل ربما يدعي عدم العبرة بالأثر الزائد على اللون لحصوله غالباً و عدم زواله بالثلاث فيطهر حينئذ المحل و إن بقي الأثر.
تاسعها: يجوز التمسح بالحجر و المدر و الخزف و الكرسف و الخرقلفتوى الأصحاب و نصوص الباب و إن كان الحجر أقواها فعلًا و أكثرها نصاً و يجوز بكل جسم عدا ما سيجيء إنْ شاء الله تعالى خلافاً لمن منع ما ليس بأرض أو منع من الآجر و الخزف من دون ملابسة طين أو تراب يابس و من الكرسف و شبهه إلّا مع فقد الأحجار و الدليل على ما قلنا فتوى المشهور و الإجماع المنقول و الأخبار الدالة على وجوب المسح مطلقاً و الدالة على جواز ثلاث حثيات من تراب أو من أعواد و الدالة على جواز الاستنجاء بالخزف و القطن و أشباه ذلك و هي و إن ضعفت سنداً مجبورة بفتوى المشهور و على عمل الجمهور و ربما كان في قوله (عليه السلام) حتى ينقي ما ثمّة و قوله (عليه السلام): (و يذهب الغائط) دليل على ذلك بل في أخبار النهي عن الاستنجاء بالعظم و الروث إشعار بذلك فما دل حينئذ على خصوصية الأحجار أو خصوصية أشياء معينة لا يكون مقيداً للإطلاقات المعتضدة بفهم المشهور و الإجماع المنقول فيحمل المقيّد على الغالب لان الغالب في الاستعمال الأحجار و شبهها على أن ما جاء من المقيدات من حكايات الأفعال لا تصح لتقيد مطلقات الأقوال.