أنوار الفقاهة (كتاب الطهارة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٣٣٩ - ثاني عشرها لو وجد المتيمم الماء بعد فقده و تمكن من استعماله
للإجماع و الأخبار و كلام الأصحاب و لاقتضاء الامتثال الإجزاء و من تيمم تيمماً عذرياً ظاهرياً تخيل مطابقته للدليل الشرعي فأخطأ في ظنه كان عليه بمقتضى القواعد إعادة الصلاة لأن الشرائط الأصل فيها أن تكون واقعية لا علمية إلا ما أخرجه الدليل و على ما ذكرنا فمن تيمم لفقد الماء حقيقة في الضيق أو السعة فصلى مضت صلاته و لا شيء عليه و نسب لبعض الأصحاب القول بالإعادة للصحيح و الموثق الدالين على الإعادة في الوقت دون خارجه كما في الصحيح و لا يخفى ضعفه على القول بالتوسعة لعدم مقاومة الخبرين للأخبار المتكثرة الدالة على عدم الإعادة فلتحمل على الاستحباب و نسب للمرتضى القول بأن الحاضر إذا تيمم لفقد الماء و صلى وجبت عليه الإعادة إذا وجده و هو ضعيف لخلوه عن المستند و نسب للشيخ وجوب الإعادة على من تعمد الجنابة و تيمم خوفاً على نفسه من البرد أو غيره و صلى تمسكاً بالرواية الدالة على ذلك و هو ضعيف لعدم صلاحية الرواية لمعارضة الأدلة القوية فلتحمل على الندب و نسب للشيخ أن من منعه زحام الجمعة تيمم و صلى ثمّ يعيد للرواية الدالة على ذلك و ضعفه ظاهر لعدم قوة الرواية لمعارضة الأدلة المتقدمة و نسب للشيخ أن من كان عليه ثوب نجس لا يقدر على نزعه فصلى فيه يعيد الصلاة عند التمكن من غسله و هو ضعيف لعدم مقاومته لما دل على الإجزاء و عدم الإعادة و نسب لابن الجنيد وجوب الإعادة على من تيمم لغلو قيمة الماء فصلى يعيد الصلاة إذا وجده بثمن مناسب و هو ضعيف خال عن الدليل و نسب للمشهور إن أخل بالطلب حتى ضاق الوقت فتيمم و صلى ثمّ وجد الماء في محل الطلب أو في رحله يعيد عند وجدانه لرواية أبي بصير الواردة فيمن تيمم و صلى و قد نسى الماء فذكره بعد ذلك أنه يعيد و هو قوي إلا أن حمله على الندب عند ضيق الوقت أولى.
ثاني عشرها: لو وجد المتيمم الماء بعد فقده و تمكن من استعمالهفأما أن يجده قبل دخوله في الصلاة حال السعة فلا شك في انتقاض تيممه و وجوب استعمال الماء حتى أنه لو لم يستعمله ففقده بعد ذلك لزمه تيمم جديد و يدل على ذلك إجماع الأصحاب