أنوار الفقاهة (كتاب الطهارة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٣٨ - رابعها يخرج عن حد الوجه النزعتان
طرف الوسطى على قصاص الناصية و طرف الإبهام على طرف الذقن و يثبت وسط انفراجها و يدار الوسطى على الجانب الأيسر و الإبهام على الأيمن حتى تتم الدائرة فما دخل فهو داخل و ما خرج فهو خارج و هو بعيد لبعده عن فهم المشهور و فهم القدماء من أصحاب اللسان و لعدم مناسبة الدائرة البركالية للخطابات الشرعية المبنية على الظهور و لخروج كثير من الجبهة من الجانبين و كثير من صفحتي الخدين و لدخول ما خرج مما حول الصدغين فلا يناسبه سؤال و لعدم الفائدة في التحديد الطولي حينئذ و للزوم مساواة الوجوه في الحكم مع أن الغالب اختلافهما و للزوم كون ذكر الابتداء بقصاص الشعر لا فائدة فيه لكفاية الابتداء في تحصيل الدائرة من أي موضع أراد و ما قيل على فهم المشهور من لزوم دخول النزعتين و العذارين فالعذر عنهم إن الخبر مسوق لبيان المشيئة في الحكم أو أن الدخول ممنوع.
رابعها: يخرج عن حد الوجه النزعتانو هما البياضان المكتنفان بالناصية على الجبينين لدخولهما في محل تدوير الرأس فلا يدخلان في تحديد المشهور و إن وصل إليهما الإصبعان و لئن دخل بعضهما كما قيل فهما خارجان حكماً لأن التحديد للمشتبه و لا شبهة في خبر وجههما إذا المتبادر من قصاص ما يكون منتهى الناصية و ما يحاذيه و ما يسامته لا كل ما كان تحت قصاص الشعر مطلقاً و يخرج الصدغان أيضاً كما قطع به بعض الأصحاب و نسب لجمهور العلماء و نقل عليه الإجماع و دل عليه الصحيح و الصدغ إما محل الشعر المتصل بمنتهى العذار المنتهي إلى محاذي الإذن النازل عن رأسها قليلًا أو جانباً الأذن كما عن بعضهم و عليهما فلا إشكال في خروجه عن التحديد و أما ما بين العين و الأذن كما نسب لجميع من أهل اللغة أو الشعر المتدلي ما بينهما كما قيل أو المحل المنخفض بين أعلى الأذن و مؤخر العين أو المنخفض بين أعلى الإذن و طرف الحاجب أو ما حاذى العذار مطلقاً أو ما حاذاه فوقه كما نقله بعض المتأخرين و جعلها أقوالًا و عليها فيدخل بعضه في التحديد و لكنه يخرج عن حكم الوجه بالإجماع و الرواية و يخرج بياض الأذنين عن التحديد و عن الحكم إجماعاً منقولًا بل محصلًا و هما البياضان اللذان بين العذارين و الأذنين و يخرج العذاران و هما الشعر المحاذي للأذنين يتصل أعلاه بالصدغ و أسفله بالعارض و قيل ما كان على العظم الذي