أنوار الفقاهة (كتاب الطهارة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٤٠٤ - احدها أن كل ما يحكم بنجاسته يؤثر في الملاقي نجاسة مع الرطوبة في أحدهما القابلة للتاثير
و فيه ابحاث:
احدها: أن كل ما يحكم بنجاسته يؤثر في الملاقي نجاسة مع الرطوبة في أحدهما القابلة للتاثيرو كل ما يحكم بنجاسته لا يؤثر مع اليبوسة فهنا كليّتان:
اما الاولى: فيدل عليها فتوى الفحول سوى من شذ و الإجماع المنقول و استقراء الأخبار في جميع المتنجسات و عمل المسلمين في سائر الاوقات بحيث لا يتناكرونه بينهم و لا يتعدونه.
و أما الثانية: فيدل عليها الأصل و فتوى الفحول إلّا من شذ في بعض الموارد و أصالة عدم السراية و ظهور الأخبار الدالة على التنجيس في الملاقاة برطوبة و الأصل الطهارة و التفصيل في كثير من الأخبار بين المس برطوبة فيجب الغسل و إلّا فالرش و النضح الظاهران في الندب و لقوله (عليه السلام) (كل يابس ذكي) المعتبر بين الأصحاب المنجبر بما تقدم فيقدم على ما دل على الأمر بغسل ما أصاب بعض النجاسات كالميت و نحوه على وجه الإطلاق و تقيده و إنْ كان بينهما عموم من وجه لرجحانه عليه أو يحمل على الندب و خالف بعض الأصحاب في مواضع ادعوا أنّها خرجت عن عموم تلك القاعدتين (كابن إدريس) حيث حكم بان ما لاقى بدن الميت ينجس برطوبة و يبوسة و لكنه لا ينجس برطوبة أو يبوسة مستنداً للأصل و عدم عموم الدليل الدال على أنّ كل نجس ينجس و العلامة حيث حكم بان ملاقاة الميت يبوسة تنجس الملاقي و الملاقي لا ينجس غيره برطوبة و لا يبوسة و هما محجوجان بما تقدم و الحكم بان الأمر بالغسل تعبدي في مماسة الميت مطلقاً أو مع اليبوسة لو قلنا به مخالف لفهم الاصحاب من الأخبار و لحكمهم بالنجاسة في جميع الأعصار و كالعلامة و الشهيدين و نسب للمحقق و ادعى بعضهم أنّه المشهور حيث حكموا بتأثير نجاسة الميت من الإنسان مع اليبوسة أخذا بإطلاق الأخبار الآمرة بغسل ما مس الميت من دون استفصال ثمّ أنّ الملاقي هل ينجس مع الرطوبة خاصة أو لا ينجس قولان أيضاً و كالعلامة أيضاً حيث حكم بتأثير نجاسة الميتة من غير الإنسان مع اليبوسة أو الرطوبة لإطلاق رواية آمرة بغسل ما مسها