أنوار الفقاهة (كتاب الطهارة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٨٥ - رابع عشرها حكم الظن كحكم الشك هاهنا
في غيره ضعيف أيضاً لورود ذلك مورد الغالب أيضاً من أن الفارغ من عمل يدخل في غيره أو يراد بالمغايرة المغايرة الحقيقية و هي حاصلة بعد الفراغ لعدم انفكاك الإنسان عن عمل و لأن الأصل مقطوع و الاحتياط مقلوب لأدائه إلى المسح بالماء الجديد غالباً و الظاهر أن المسح و لو على الرجل الأخيرة بعد وجدان المتوضئ نفسه فارغاً غير متشاغل لا يلتفت إليه و الأحوط تداركه لشبهة بقاء محله كما ذكره بعض الأصحاب كما أن الظاهر أن وجوب الإعادة إنما تتعلق بالشك بالأجزاء أو بالأوصاف الواجبة من ترتيب و شبهه أو برفع المانع المعلوم وجوده حين الوضوء و تخليله أو بمانعية شيء كان موجوداً حال الوضوء فشك في مانعيته و أما الشك المتعلق بوجود المانع أو بعروضه أو بعروض الحدث أو الرياء أو شبههما و يلحق بهما الشك بالجفاف أو عدمه للاستصحاب في الجميع نعم لو شك في الجفاف و عدمه عند المسح تعارض استصحاب بقاء الرطوبة و أصالة عدم وصول الماء إلى الممسوح و الاحتياط يقضي بالثاني و في الأول قوة.
ثالث عشرها: البناء على فعله و صحة عمله سيما فيما يحرم إبطاله و هل يبني على وقوعه واقعاً فيستبيح به كل عمل مشروط به أم لا وجهانأقواهما الأول لظهور الأخبار في تنزيل المشكوك به بعد الدخول في غيره منزلة الواقع و أحوطهما الثاني اقتصاراً في التنزيل على تصحيح العمل المتلبس به أو المترتب عليه و كثير الشك لا يلتفت إلى شكه إذا صدق عليه في العرف ذلك لفتوى الأصحاب و لقوله (عليه السلام) (لا تعودوا الخبيث من أنفسكم فإن الشيطان خبيث معتاد لما عُوّد) فإنه عام من حيث التعليل و إن كان وروده في الصلاة و قوله في الصحيح و أي عقل له و هو يطيع الشيطان الوارد فيمن أُبتلي في وضوئه و صلاته و الظاهر أن الابتلاء لكثرة شكه و فيه أنه لو سئل عنه لم تفعل كذلك؟ يقول هو من الشيطان و للزوم العسر و الحرج لو لا إلغاء حكم كثرة الشك و لا يتفاوت الحال بين قدرته على العلم من نصب علائم و شهود على ما فعل و بين عدمه لعموم الدليل.
رابع عشرها: حكم الظن كحكم الشك هاهنافكثرته إن تعلقت بالمفسدة لا تعتبر و إن تعلقت بالمصحح بنى عليه و غير الكثير منه إن تعلق بالوجود أو تعلق بالعدم و كان