أنوار الفقاهة (كتاب الطهارة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٦٧ - ثالثها لا حد لقليل النفاس فقد ينتهي إلى لحظة
اغتسلت و نحوه الموثّق و في آخر تقعد النفساء أيامها التي كانت تقعد في الحيض فيها و تستظهر بيومين و من الأخبار ما دلّت على العشرة (كالفقه الرضوي) و ما أرسله الشيخ من الأخبار و من الأخبار ما دلّت على الثمانية عشر كالصحاح الدّالة على تنفس اسما بثمانية عشر و غيرها من الأخبار الدالة على ذلك و من الصحاح ما دلّ على التحيز بين الثمانية عشر و السبعة عشر و من الصّحاح ما دلّت على الثلاثين و ما بينهما و بين الأربعين و الخمسين و اللازم هنا تقديم أخبار العادة على غيرها لأنّ الجمع فرع المقاومة (و رواية الفقه الرضوي) لضعفها سندا و دلالة لا تقاوم تلك الأخبار و ما نسب للمشهور من الاقتداء بمضمونها لم يثبت بل الثابت عنهم إنّ أكثر النّفاس عشرة كأكثر الحيض و نحن نقول به لأنّ المرأة تتنفس بالعشرة مطلقاً و رواية التحيز بين الثمانية عشر و السبعة عشر و روايات الثلاثين و الأربعين و الخمسين كلها شاذة مطرحة لا عامل بها و لا يبعُد أنّ جملةً منها واردة مورد التّقية و أمّا روايات الثمانية عشر فهي و إن كثرت إلّا أنّ جملة منها ضعيف سنداً و دلالة و الصحيح منها دال على تنفس أسماء بثمانية عشر و لا يكون فعلها حُجّة إلّا بعد ثبوت تقدير النبي (صلّى الله عليه و آله و سلّم) لها و لم يثبت ذلك بل في بعض الأخبار أنها جلست لجهلها و لو سألت النبي (صلّى الله عليه و آله و سلّم) قبل ذلك لأمرها بالغسل على أنّ الأخبار موافقة للعامّة بذلك و الرشد بخلافهم فظهر ضعف الجمع بين هذه الأخبار بحملها على غير المعتادة و بين أخبار العادة بحملها على ذات العادة و يزيدهُ ضعفاً أنّ من البعيد أنّ أسماء بعد تزويجها من أبي بكر و بلوغها ذلك السن لم تثبت لها عادة ثمّ أنه على المختار من الرجوع إلى العادة العددية إنْ ملأ الدّم العادة و انقطع عليها كانت هي النفاس و إن تجاوزها إلى العشرة من يوم الولادة و انقطع على العشرة كانت العشرة نفاساُ و إن تجاوز العشرة رجعت إلى العادة و جعلتها نفاساً و إن لم يملأ الدّم العادة فإن كانت كلها بياضاً و كانت دون العشرة و جاء بعدها دم و انقطع على العشرة كان ذلك الدّم نفاساً و إنْ لم ينقطع بل استمر احتمل التنفس به و جعل ما فوق العشرة استحاضة و احتمل أنْ لا نفاس لها حينئذٍ لإشعار اخبار الرجوع للعادة بذلك و احتمال التنفس بقدر العادة من حين رؤية الدّم لا نقول به لزيادة العدد