أنوار الفقاهة (كتاب الطهارة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢١٢ - سابعها لو أحدث المغتسل عن الجنابة ترتيباً في أثناء الغسل أو ارتماسياً عند نية الغسل في الارتماسة
المتخلل حدث فلا بد له من أثر فهو إما الغسل و هو المطلوب أو الوضوء و هو مناف لما دل على أنَّ كل غسل معه وضوء إلّا الجنابة و لأن الحدث ناقض لتمام الغسل فانتقاض بعضه به بالطريق الأولى و حينئذ فارتفاعه إما ببعض الغسل و لا دليل عليه أو بالوضوء و هو منهي عنه أو بالغسل و هو المطلوب لروايتي عرض المجالس و الفقه الرضوي الدالتين على الأمر بالإعادة المؤيدتين بالشهرة المنقولة و الاحتياط في العبادة للشك في المانعية و ما شك في مانعيته مانع و قام احتمال صحة الغسل و إتمامه للأصل و استصحاب الصحة و لعدم ايجاب المتخلل للغسل لانه ليس من نواقضه و لا موانعه و للوضوء للنهي عنه و للشك في سببيته مثل هذا الحدث للوضوء لأنَّ تأثير الحدث قبل ارتفاع الجنابة مشكوك فيه و لذا أن الحدث قبل الاغتسال لا أثر له في إيجاب شيء و لأن ارتفاع الجنابة إنما يكون بتمام الغسل و حصول الجزء الأخير منه و هو السبب في رفع الأصغر فإذا حصل الجزء الأخير منه حصل ارتفاع الحدث الأصغر و قام احتمال لزوم الإعادة من رأس للشك في الخروج من العهدة بمثل هذا الغسل و لزوم الوضوء للشك في ارتفاع الأصغر بدونه لاحتمال صحة الأول و عدم رافعيته للأصغر و احتمال صحة الثاني و رافعيته و حيث قام الاحتمالان بقي الحدث الأصغر مستصحباً و قام احتمال لزوم إتمام الغسل للنهي عن إبطال العمل و لاحتمال صحته فلا يجزي عنه المعاد ثمّ الإعادة للغسل ثمّ الوضوء كما تقدم و قام احتمال لزوم الإتمام و الإعادة و الحدث الأصغر ثمّ الوضوء بعده خروجاً عن شبهة تحريم الوضوء مع غسل الجنابة و هذه الاحتمالات منها أقوال مشهورة معروفة كالثلاثة الأول منها يجيء بها الاحتياط باختلاف مراتبه و الجميع لا يخلو عن مناقشة أما الأول فللقدح في الأصل و الاستصحاب بطرو ما يرفعهما من الشغل اليقيني المستدعي للفراغ اليقيني و للقدح في عمومات الأدلة و اطلاقات الأوامر بانصرافها للمعهود المتكرر و هو الحاصل من غير تخلل حدث و لأن ما دل على بيان جواز التراخي إنما جاء لبيانه لا لبيان جميع ما يعرض له من حدث أصغر أو أكبر أو غير ذلك و لأن ما دل على لزوم الوضوء مخصوص بما إذا لم يكن غسل جنابة و لو كانت جنابة كان احتمال دخول الوضوء تحت أدلة المنع مساويا لاحتمال دخوله تحت