أنوار الفقاهة (كتاب الطهارة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٤٠٠ - حادي عشرها يغسل الإِناء من ولوغ الكلب ثلاثاً
أو يقوم مقامه تراب مضاف لأنّ المقصود التنظيف و هو مما يحصل به فإنّ لم يحصل فالماء فإنّ لم يكن سقط حكمه و اكتفى بالغسلتين أو أنّه يبقى نجساً لاستصحاب النجاسة و توقف التطهير على شرط غير ممكن و المشروط عدم عند عدم شرطه و العمومات المتقدمة لا تجري في الأحكام الوضعية في النجاسة و شبهها وجوه أحوطها الأخير و في قيام التراب المضاف مقام المطلق قوة.
و منها: أنّه لو تكرر الولوغ فهل يكفي لجميعها عمل واحد لأنّ المقصود التنظيف التنظيف و هو ما يحصل في التّداخل و لأنّه كسائر النجاسات و هي مما تتداخل لظاهر الفتاوى و النصوص و إنْ قلنا باصالة عدم التداخل في غيرها أو لا يكفي لأصالة عدم التداخل و أصالة تعدد المامور به عند تعدد الأمر و الأقوى و الأظهر و الأشهر الأوّل و الأصل في الثّاني مقطوع بما ذكرنا نعم لو ولغ في الأثناء احتاج إلى استئناف العمل.
و منها: إنّ الغسل بالكثير هل يسقط التعدّد بالتراب و الماء لانصراف أوامر التعدّد للقليل في ذلك اليوم فيبقى أنّه لا يحتاج في الكثير إلّا لمجرد الغسل الحاصل من ادخاله الماء مرة و لاستبعاد بقاء نجاسة الملاقي للمعتصم بعد استيلائه عليه و ذهاب عين النجاسة منه أو سقط التعدّد بالماء لصيرورته كالبول الساقط فيه التعدّد لو غسل بالكثير دون التراب لاستصحاب حكمه و استصحاب النجاسة أو لا يسقط شيئاً للاحتياط و ظاهر الأمر وجوه أحوطها الأخير و أقواها الوسط.
و منها: أنّه هل يختص بهذا الحكم الولوغ و هو ما سمي ولوغاً عرفاً و هو ادخال الكلب طرف لسانه في الإِناء و تحريكه ليشرب منه لأنّه المتيقن من الفتوى و الرواية و لانصراف لفظ فضله اليه في الصحيح المتقدم أو يشمل شربه على أيّ نحو كان و لطعه للاناء من غير شرب و كذا لحسه له بلسانه لشمول لفظ فضله لهما و لمساواتهما في العلّة و هي وصول الرطوبة اللزجة للاناء و هذا الأخير أقوى، نعم لو وقع اللعاب لا على الوجه اللطع و اللحس احتمل اجراء الحكم الولوغ عليه لوجود العلة و للاحتياط و احتمل عدمه منعاً لتنقيح العلة و قطعيتها ابتداء فلا يجب له إلّا ما يجب لسائر النجاسات أما عرقه و بوله و خرؤه و فضلاته و وقوع أحد أجزائه و كله فالحقها جماعة بولوغه لمفهوم الموافقة لأنّ لا رطوبة فمه أطيب من غيرها لمكان الهيثة و لهذا قيل إنّ