أنوار الفقاهة (كتاب الطهارة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٠٨ - ثاني عشرها لا بد من تثليث المسح و إن نقي المحل بدونها
فلا يكتفي الالتصاق للاستصحاب و ظاهر الأخبار و فتوى الأصحاب و يجب أن يكون على النحو المتعارف فلو تعدّى بالمسح إلى المحل الطاهر يتنجس الطاهر الخارج عن المحل المعتاد و احتاج إلى تطهيره بالماء و لا يجب الاقتصار جداً بحيث لا يتعدى عن المحل أبداً للزوم الحرج و العسر و لمخالفة السيرة الجارية في المسح فلا يجب حينئذ وضع حافة الحجر على حافة النجاسة و إدارتها عليها بحيث لا يمس المحل الطاهر منها شيء و يجب تعدد المسح بحيث تعد مسحات متمايزة متفاصلة للاستصحاب و ظاهر الأخبار و فتوى الأصحاب فلو ألصق ثلاث أحجار و مسح بها دفعة لم يجز و كان بحكم حجر واحد و لو مسح بالثلاثة متعاقبة من دون فاصل مرة واحدة قوي الإجراء و الأحوط الفصل.
حادي عشرها: لا يجزي المسح بالنجس و لا بالمتنجسللأصل و الشك في شمول الأدلة للنجس بل لظهورها في غيره للإجماع المنقول و لانفعاله بالخبث فلا يصلح لان يكون رافعاً و لو استنجى به لغي حكم الأحجار و لزم الاستنجاء بالماء للاستصحاب و لإفادة المحل نجاسة غربية لا يرفعها سوى الماء و يحتمل قوياً الاجتزاء بالأحجار لعدم تنجس المتنجس بنجاسة أخرى فشمله الإطلاقات و فيه أن المحل يقبل الشدة و الضعف في قبول النجاسة و إن كان متنجساً و الفرق بين نجاسة الغائط فتجزي الأحجار لعدم تغاير النجاسة و بين غيرها فلا تجزي قريب أيضاً و لكن الأول أظهر و أحوط.
ثاني عشرها: لا بد من تثليث المسح و إن نقي المحل بدونهافيكون أقل المجزي ثلاث مسحات بثلاث أحجار و لو لم ينق وجب الزائد إلى أن ينقى للاستصحاب و ظاهر أخبار الباب و فتوى الأصحاب و لما ورد بعدم إجزاء ما دون الثلاثة من الأخبار و هي و إن ضعفت لكنها قوية بفتوى مشهور الأخيار و وجه الاستدلال بأخبار التثليث أما من جهة أنها مقيدة لإطلاق الأخبار الدالة على كفاية ذهاب الغائط و كفاية نقاء ما ثمة و الآمرة بالاستنجاء مطلقاً فيجب حمل المطلق على المقيد و أما من جهة مفهوم العدد في مقام البيان لوروده في مقام بيان المجزي في الاستنجاء و ظاهر الإجزاء هو أقل ما يتأدى به الواجب و في مقام بيان ما جرت به السنة و ظاهر لفظ السنة هنا إرادة الشريعة لا