أنوار الفقاهة (كتاب الطهارة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٧٠ - الثالث أن يكون مؤمناً
ليس منهما و في الخبر المعتبر عن السّقط إذا استوت خلقته يجب عليه الغسل و اللّحد و الكفن قال نعم كل ذلك يجب إذا استوى و يستوي في الأربعة اشهر لما دلّ من الأخبار المعتبرة على أنّ النقطة تستقر في الرحم اربعين يوماً و تكون مضغة أربعين يوماً و تكون علقة أربعين يوماً ثمّ يبعث الله تعالى ملكين خلّاقين فيقال لهما اخلقا ما أراد الله انثى أو ذكر فمن الأخبار و فتوى الأخيار يلزم القول بوجوب تغسيل من بلغ أربعة أشهر و لو لم تلجه الروح بل و يلزم تكفينه و تحنيطه حملًا للأخبار الدّالة على الكفن الشرعي و أخذاً بعموم ما دلّ على تحنيط الأموات و تكفينهم و دفنهم و الرضوي المؤيد بالعموم و الاحتياط و فتوى جملة من الفحول فما عن (الشهيد) من استشكاله بوجوب تغسيله و تحنيطه و تكفينه و دفنه للأخبار الدالة على أنّ الروح لا تلج الطفل إلّا بعد خمسة أشهر و ما عن التحرير من عدم وجوب تكفينه و الاكتفاء بلفه بخرقة بعيد بعد ما قدمنا و ظاهر جمع من أصحابنا لزوم لف ما دون الاربعة بخرقة و دفنه و هو بعيد في النطفة و العلقة و لا بأس به في المضغة لاحترام المؤمن و في الفقه الرضوي دفنه فقط.
الثاني: أنْ يكون مسلماًفلا يجوز تغسيل الكافر للإجماع بقسميه و لقوله تعالى (وَ مَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ) و قوله: (وَ لٰا تُصَلِّ عَلىٰ أَحَدٍ مِنْهُمْ مٰاتَ أَبَداً وَ لٰا تَقُمْ عَلىٰ قَبْرِهِ) و في الخبر عن النصراني قال: (لا يغسل و لا كرامة و لا يدفنه و لا يقوم على قبره) و إن كان ابواه من الكفار الخوارج و الغلاة النواصب و المشبهة و المجبرة و المجسمة و كل من أنكر ضرورياً من الدين مع علمه أنه منه و مع عدم علمه إشكال و أما السّاب للنبيّ (صلّى الله عليه و آله و سلّم) أو أحد الأئمّة (عليهم السلام) أو الزّهراء (عليها السلام) أو المستخفّ بالبيت أو النبيّ (صلّى الله عليه و آله و سلّم) أو الأئمة (عليهم السلام) أو القرآن فالظّاهر إجراء حكم الكفر عليه و الكافر الأصلي و المُرتدّ سواء و يلحق أولاد الكفار بهم و لو كانوا عن زنا و أولاد المسلمين بهم و لو كانوا كذلك على الاظهر و المسبي يلحق بالسابي و لقيط دار الاسلام أو دار الكفر و فيها مسلم يحتمل أنه هو مسلم أيضاً.
الثالث: أن يكون مؤمناًفلا يجب تغسيل المخالفين و كذا جميع الفرق غير (الاثنى عشرية) اقتصاراً في مشروعية التّغسيل على المورد اليقين و أوامر التّغسيل كلها مصرفة