أنوار الفقاهة (كتاب الطهارة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١١ - بحث يجب الغسل بحصول أسبابه لغايات مترتبة عليه في الجملة إجماعاً و ضرورة
و أَخبار القضاء و القضاء مع الكفارة على من نام جنباً فبدون النوم يثبت البطلان بالطريق الأولى و خبر (أبي بصير) الموجب للكفارة على من أصبح جنبا في شهر رمضان فما عن (الصدوق) من عدم اشتراطه للصوم استناد الروايات نافية لوجوبه و فيها حكاية فعل رسول الله (صلّى الله عليه و آله و سلّم) (و في الإصباح جنبا) ضعيف جدا و أخباره محمولة على التقيّة لمنافاتها لمنصب النبوة و شذوذها بين أصحابنا و يلحق بصوم شهر رمضان قضاؤه و إن اختصّت الرواية به لأصالة المشاركة بين الصومين و لعدم القائل بالفرق ممن يُعتدُّ به، نعم نفى شرطيته جماعة في الصوم المندوب و هو لا يخلو من قوة إلا أن الاحتياط و أصالة المشاركة تقتضي بالشرطية و على وجوب غسل الحيض للصوم أيضا الاجماعات المنقولة و الاحتياط و كون حدثه أعظم من حدث الجنابة و رواية (أبي بصير) الموجبة للقضاء على من نقت بليلها و لم تغتسل حتى أصبحت و النفاس حكمه حكم الحيض لأنه حيض في المعنى كما تدل عليه الأخبار و كلمات الأصحاب وجوب الغسل في الصوم قبل دخول وقته قضى به الإجماع و ظاهر الأمر بالمضيق فإن الأمر بالمضيق إذا علم أن له مقدمة قبله يقضي بوجوبها و إن لم يتحقق و قد يقال أن الأمر بالمضيق بفرض تقدمه هاهنا على قدر زمن فعل المقدمة و إن تأخر زمن فعل المأمور به جمعا بين ما دل على عدم تقدم الخطاب بالمقدمة على الخطاب بينها و بين ما دل على أن أول زمان الصوم هو الفجر لكنه على الوجه الأول لا يشترط في وجوبها بقاء قدر أدائها من أخر الوقت بل تجب وجوبا موسعا من أول اللّيل و لو لا الإجماع لقلنا بوجوبها قبله بكثير ما لم تخرج عن كونها مقدمة عرفا فإن تقدم المقدمة على ذيها في الزمان الكثير فما يخرج بها عن سمة الربط و المقدمية على الأظهر بخلاف الثاني فإنها لا تجب إلا أن يبقى زمان بقدر أدائها اقتصارا على مورد اليقين من تقدم الأمر على المأمور به لخروجه عن ظاهر الخطاب و احتياجه إلى التكلف لأن ظاهر الخطاب مقارنة الأمر للمأمور به عند دخول الوقت و أما تكلّف الوجُوب النفسي لهذا الغسل كما صنعه العلامة فوراً من لزوم وجوب المقدمة قبل وجوب ذيها أو تكلف تنزيل الواجب على التوطين على الغسل كما صنعه (البهائي) فهما ضعيفان لأن الظاهر في إيجاب