أنوار الفقاهة (كتاب الطهارة) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٢٧ - سابعها لا يكون الحيض أقل من ثلاثة أيّام
الدّم يوماً أو يومين حتى يتم لها ثلاثة أيّام فذلك الذي رأته) في أوّل الأمر مع هذا الذي رأته بعد ذلك في العشرة من الحيض و هو طويل أخذنا منه موضع الحاجة و في الصحيح محمد بن مسلم و موثقته الدالتين على أن المرأة إن رأت الدّم قبل العشرة فهو في الحيضة الأولى و إن رأته بعد العشرة فهو من الحيضة المستقبلة ضعيف لضعف المرسل سنداً و متناً لاشتماله ظاهر على كون ما بين الدمين طهراً و لا يقول به أحد لأنّ الطّهر لا يكون أقل من عشرة كما دلّت عليه الأخبار و نطق به أخير هذا المرسل و ضعف دلالة الروايتين على ذلك لأنّ قوله (عليه السلام) فهو من الحيضة الأولى موقوف على ثبوت كون الأوّل حيضاً و هو أول المسألة و بعد ثبوت اشتراط التوالي يكون الحيض الأوّل هو ما كان ثلاثة أيّام متوالية فلا يصلحان لمعارضة ما ذكرناه و أما ما ذكره بعض متأخري المتأخرين من أن الطهر الذي لا يكون أقل من عشرة هو ما كان بين حيضتين إلّا ما كان متخللًا بين حيض واحد في أيّام النّقاء فإنّ ذلك لا يكون إلّا أقلّ من عشرة و هو كالطّهر في الأحكام فلا ضعف في المتن و من أن المرسل حجة عند المتقدمين فلا ضعف في السند و من أن الروايتين ظاهرتان بذلك إن لم يكونا نصاً على أنه يلزم على فهم المشهور الاختلال بلفظهما لأنّ العشرة المضاف إليها بعد يراد بها عشرة الطّهر و المضاف إليها قيل هي عشرة الدّم التي قد حصل الدّم في أولها هذا على فهمهم مع أن المراد بالعشرين واحدة و هي عشرة الطهر فإن وقع الدّم قبلها كان من الحيضة الاولى و لو زاد مجموعة و البياض على العشرة كما إذا رأت خمسة دماً و ثلاثة بياضاً و خمسة دماً و هكذا كان كل دم حيضاً و كل بياض و كل بياض طهراً ما لم يزد الدّم على العشرة فإنه لا يكون حيض و إن وقع بعدها كان من الحيضة الثانية كله بعيد عن الصواب و مخالف لفتاوى الأصحاب القاضية بإطلاقها على أن الأظهر الذي يعاند الحيض اسماً و حكماً لا يكون أقل من عشرة مطلقاً من غير تفصيل و القاضية بأن المراسيل ما لم تعتضد فتوى المشهور أو عملهم أو كانت ممن أجمع العصابة على قبول مراسيله لم تقبل و أما ما ذكره من الاختلال في نظم الروايتين فمردود أولا بأنه لا بأس بحمل لفظ العشرة على عشرة الطهر في المقامين على فهم المشهور أيضاً و يكون المراد